كشفت مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى الثلاثاء المقبل إحاطة سرية حول خيارات عسكرية محددة لضرب إيران، في اجتماع يشارك فيه كبار مسؤولي الإدارة لمناقشة ردود محتملة على قمع الاحتجاجات الإيرانية.
وفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال، ستتضمن الخيارات المطروحة شن ضربات عسكرية ضد مواقع مدنية وعسكرية إيرانية، بالإضافة إلى توجيه ضربات إلكترونية سرية وفرض عقوبات إضافية على النظام.
جاء ذلك بعد تصريحات نارية من ترامب على متن الطائرة الرئاسية، حيث أكد أنه يدرس "خيارات قوية جداً" تجاه إيران، محذراً من أن بلاده "ستهاجم إيران بطريقة لم يشهدوها من قبل إذا مارسوا العنف مع المحتجين".
وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الرئيس أُطلع على مجموعة من الخيارات لشن ضربات عسكرية، وأنه يدرس بجدية إصدار تفويض لشن هجوم عسكري على إيران، فيما أكد ترامب أن الجيش يتابع الوضع وأنهم "سيتخذون قراراً" قريباً.
لكن مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أبدوا تحفظات شديدة حول الخيار العسكري، حيث حذر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر من أن ضربة عسكرية على إيران قد تهدد بتوحيد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة "بطريقة لم يتمكن النظام من القيام بها".
من جانبه، شكك السيناتور الجمهوري راند بول في فعالية القصف، متسائلاً عما إذا كان سيُحدث التأثير المقصود، فيما أشار وارنر إلى التاريخ المؤلم للتدخل الأمريكي في إيران عام 1953 الذي أدى لاحقاً لصعود النظام الإسلامي.
في المقابل، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى نهج أكثر تشدداً، قائلاً إنه ينبغي لترامب "قتل القيادة التي تقتل الشعب" ووضع حد للقمع الإيراني للمتظاهرين.
وسط هذا التصعيد، أعلنت إسرائيل حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تدخل أمريكي محتمل، حيث نقلت رويترز عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تراقب التطورات بحذر شديد وأن أي خطوة ستكون بالتنسيق مع واشنطن.
وكشفت مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إمكانية التدخل الأمريكي خلال مكالمة هاتفية، بينما أكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توصيتها بعدم التدخل خشية تخريب مسار الاحتجاجات.
رغم التهديدات المتبادلة، نقل موقع بوليتيكو عن مسؤول أمريكي أنه لا توجد تحركات كبيرة قيد الإعداد حالياً للقوات العسكرية، مشيراً إلى أن نافذة اتخاذ القرار ضيقة والأوضاع متفجرة.