قراران متضادان في إصدار رسمي واحد يثيران جدلاً واسعاً حول معايير الجنسية السعودية المطبقة - حيث شهدت الجريدة الرسمية للمملكة نشر قرارين متناقضين تماماً خلال نفس العدد الأسبوعي، أحدهما يمنح الهوية الوطنية السعودية لامرأة بالرياض، والآخر يجرد رجلاً من جنسيته بمكة المكرمة.
تفاصيل الحدث الاستثنائي تكشف حصول منيرة عبدالله محمد أبا الخيل على قرار وزاري بمنحها الجنسية السعودية في العاصمة الرياض، بعدما أتمت كافة المتطلبات النظامية المطلوبة من إدارة الأحوال المدنية. وفي المقابل، واجه سهل منصور السحيمي مصيراً معاكساً جذرياً بمكة المكرمة، حين صدر أمر ملكي من فرع الأحوال المدنية يقضي بسحب الجنسية السعودية منه نهائياً.
هذا التناقض الصادم في التوقيت والقرارات يطرح تساؤلات حادة بشأن المعايير المعتمدة لمنح أو إلغاء الجنسية، خاصة في ظل غياب الإفصاح عن الدوافع التفصيلية خلف كل قرار من القرارين المتزامنين.
وتندرج هذه التطورات ضمن إطار الأنظمة النافذة للجنسية بالمملكة العربية السعودية، والتي تحكمها اعتبارات أمنية واجتماعية معقدة، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف المقيمين الساعين لنيل الهوية الوطنية أو المتخوفين من احتمالية فقدانها.