ست ساعات من الألم الخالص - هذا ما احتاجه الكاتب الكويتي بدر المطيري لروي مأساته التي هزت ضمير أمة بأكملها، قبل أن يرحل عن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً من المعاناة تحول إلى صرخة عدالة ستصل للملايين عبر الشاشات.
فارق الحياة صاحب رواية "أعوام الظلام" بعد صراع مرير مع تبعات جلطات وأورام متعددة دمرت جسداً أنهكته سنوات السجن الظالم أولاً، في قصة تجسد كابوس كل مواطن يخشى أن يصبح ضحية لأخطاء النظام القضائي.
والمفارقة المأساوية أن براءة المطيري الكاملة ثبتت لاحقاً عندما انكشف أن شخصاً آخر انتحل هويته، لكن العدالة المتأخرة لم تستطع إعادة سنوات حياته المسروقة أو شفاء جراحه النفسية التي رافقته حتى النهاية.
وفي آخر ظهور مؤثر له أمام متابعيه، ناشد المطيري بصوت منكسر: "أحتاج دعواتكم، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيني، وأطلب منكم الدعاء فضلا وليس أمرا" - كلمات أصبحت وصيته الأخيرة للعالم.
لكن قصة المطيري لن تموت معه، إذ تستعد منصة "شاشا" لتقديم مسلسل "أعوام الظلام" خلال العام الحالي، بإخراج محمد سلامة وبطولة حمد العماني وإيمان الحسيني وشوق الهادي، ليحمل رسالة العدالة من الكويت للعالم العربي بأكمله.
- المحطة الأولى: السجن ظلماً بسبب انتحال الهوية
- المحطة الثانية: مقابلة مدتها 6 ساعات تروي التفاصيل المؤلمة
- المحطة الثالثة: رواية "أعوام الظلام" تخلد المعاناة
- المحطة الأخيرة: مسلسل يحول الألم إلى أمل
وقد أثار المطيري في مقابلته المطولة تساؤلات جدية حول ضرورة مراجعة وتعديل القوانين لحماية الأبرياء من تكرار مأساته، وسط موجة تعاطف شعبي عارمة اعتبرت قصته رمزاً للصمود في وجه الظلم.