مليون و72 ألف ريال! هذا المبلغ الجنوني هو الفارق الذي يدفعه مشتري الجنيه الذهبي بين عدن وصنعاء في نفس اليوم، وفقاً لنشرة الأسعار الصادرة الأحد 11 يناير 2026، في مشهد اقتصادي صادم يعكس عمق الانقسام المالي الذي تشهده البلاد.
وبينما يحتاج المواطن في صنعاء لدفع 534 ألف ريال لشراء جنيه ذهبي واحد، يجد نظيره في عدن نفسه مضطراً لإنفاق مليون و650 ألف ريال للحصول على القطعة نفسها، بفارق يتجاوز 209% لصالح العاصمة المؤقتة.
التفاوت المذهل لا يقتصر على الجنيه الذهبي فحسب، بل يمتد ليشمل جرام الذهب عيار 21، حيث تسجل الأسعار في عدن 214 ألف ريال مقابل 68 ألف ريال في صنعاء، بفارق يصل إلى 146 ألف ريال للجرام الواحد.
أرقام تحكي قصة انقسام:
- سعر شراء الجنيه الذهبي: 528 ألف ريال في صنعاء مقابل 1.6 مليون في عدن
- سعر بيع الجرام عيار 21: 68 ألف ريال في صنعاء مقابل 214 ألف في عدن
- نسبة الفارق الإجمالية: تتجاوز 200% في جميع الفئات
هذا التباين الحاد في الأسعار يضع المواطنين في حالة من الحيرة والقلق، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الذهب كوسيلة للادخار وحفظ القيمة في ظل تقلبات الريال اليمني المستمرة.
الفوارق الجنونية تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الوحدة الاقتصادية اليمنية، وتعكس واقعاً مريراً لبلد يعيش تحت وطأة انقسام سياسي ونقدي يهدد بتفكيك النسيج الاقتصادي برمته.