خمسة تساؤلات حاسمة تهز أروقة البرلمان المصري حول الاستفادة المثلى من القفزة التاريخية لتحويلات المصريين بالخارج التي بلغت 37.5 مليار دولار خلال أحد عشر شهراً فقط، في ظل مطالبات برلمانية عاجلة بتحويل هذا النجاح الاستثنائي إلى شراكة اقتصادية حقيقية.
وجه النائب الدكتور إيهاب رمزي، الأستاذ بكلية القانون الجنائي، استفساراً برلمانياً حاداً لرئيس الوزراء ووزير الخارجية، مطالباً بكشف الخطط الحكومية للاستفادة من الارتفاع القياسي في التحويلات التي حققت نمواً بنسبة 42.5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
التساؤلات البرلمانية الخمسة المحورية تركز على:
- آليات جذب تحويلات المغتربين نحو مشروعات إنتاجية بدلاً من الاستهلاك
- توسيع الأوعية الادخارية والاستثمارية بعوائد تنافسية آمنة
- تشجيع الاستثمار في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة
- جاهزية الخدمات الرقمية الموحدة للمستثمرين المصريين بالخارج
- إمكانية إنشاء صندوق استثماري مخصص يضمن الشفافية والعوائد المستدامة
أشار رمزي في بيانه إلى أن هذه الأرقام الاستثنائية تعكس نجاح السياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أن التحويلات تمثل دعامة أساسية للاستقرار المالي ومصدراً حيوياً للنقد الأجنبي.
شدد عضو مجلس النواب على ضرورة التعامل مع المصريين بالخارج كشركاء أساسيين في التنمية وليس مجرد مصدر للتحويلات، داعياً الحكومة لتذليل العقبات المتعلقة بالخدمات القنصلية والقضايا القانونية وفرص الاستثمار.
اعتبر رمزي أن الزيادة التاريخية في التحويلات تشكل فرصة ذهبية تتطلب استثماراً حكيماً، محذراً من ضياع هذه الثقة الغالية التي يضعها ملايين المصريين في اقتصاد وطنهم.