في انفجار مفاجئ هز الأسواق العالمية، قفزت أسعار النفط بنسبة 2.5% خلال جلسة واحدة فقط، محققةً بذلك انتصارها الثالث متتالياً وسط تصاعد المخاوف من معركة طاقة حقيقية بين الإدارة الأمريكية وفنزويلا.
الموجة الصاعدة العنيفة دفعت خام برنت إلى مستوى 63.34 دولار للبرميل بمكاسب 2.2%، بينما وصل خام غرب تكساس الأمريكي إلى 59.12 دولار مرتفعاً 2.35%، وحقق كلا النوعين مكاسب أسبوعية مذهلة بنسبة 4.2%.
المحرك الرئيسي للانتفاضة النفطية كان تزايد الشكوك حول مستقبل الإمدادات الفنزويلية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نوايا واشنطن لإحكام قبضتها على قطاع النفط الفنزويلي، وفقاً لمنصة الطاقة.
الاضطرابات المتصاعدة داخل إيران أضافت وقوداً آخر لنيران المخاوف، حيث أعادت شبح نقص المعروض إلى حسابات المتعاملين بقوة، خاصة مع استمرار العقوبات على الإمدادات النفطية من البلدان الخاضعة للعقوبات.
كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، أكدت أن "اختناقات تدفق الإمدادات الخاضعة للعقوبات، إلى جانب إشارات الطلب المستقرة، تساهم حالياً في موازنة التوقعات التي تشير إلى تخمة المعروض خلال 2026"، مشيرة إلى أن الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة تغذي الزخم الحالي للأسعار.
الأسواق تترقب بحذر شديد تطورات الملف الفنزويلي، في ظل قلق واسع بشأن تدفقات الإمدادات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تهديدات واشنطن بتشديد العقوبات.
هذا الارتفاع جاء بعد مكاسب الخميس البالغة 3%، والتي عوضت معظم الخسائر المتراكمة خلال اليومين السابقين، مما يرسم صورة واضحة لسوق متقلبة تتأثر بشدة بالتطورات الجيوسياسية العاجلة.