8.3 مليون ساعة عمل آمنة - رقم يحبس الأنفاس ويحكي قصة أضخم مشروع رياضي يشهده الشرق الأوسط، حيث يواصل ملعب الملك فهد الدولي في الرياض (الدرّة) تحطيم كل التوقعات بإنجازات هندسية استثنائية تعيد تعريف معنى التطوير الرياضي.
في مشهد يذكر ببناء عجائب الدنيا، انطلقت عمليات تركيب الهيكل المعدني العملاق للخيمة الجديدة، بينما تتسارع وتيرة تنفيذ منظومة التكييف المتطورة التي ستحول الملعب إلى قلعة رياضية مكيّفة بالكامل.
الأرقام الصادمة تتوالى: 111 ألف متر مكعب من الخرسانة - كمية تكفي لبناء 370 منزلاً بحجم متوسط، و11,500 طن من حديد التسليح بوزن يعادل برج إيفل مرة ونصف، إضافة إلى تركيب أكثر من 1400 قطعة خرسانية مسبقة الصب تتداخل كقطع الليجو العملاقة.
الإنجاز الأبرز: إنهاء أعمال النفق ومداخل اللاعبين والبنية التحتية الحيوية بنسبة 100% في عدة مناطق، وسط حملة تدريبية شاملة طالت أكثر من 17 ألف عامل ضمن برامج السلامة والجودة - جيش من العمال يعادل تعداد مدينة صغيرة بأكملها.
وفق ما أعلنته وزارة الرياضة عبر منصة 'إكس'، يشهد المشروع نقلة نوعية نحو تعزيز المحتوى المحلي، حيث تشارك المصانع والموردين الوطنيين لأول مرة في اعتماد أنظمة تصنيع محلية للملعب، في خطوة تجعل من هذا المشروع نموذجاً للطموح السعودي الذي لا يعرف المستحيل.
هذه الأرقام الفلكية تحكي قصة مشروع لا يقتصر على التطوير فحسب، بل يعيد كتابة تاريخ الرياضة في المنطقة، حيث كل طن حديد وكل متر خرسانة يبني جسراً نحو مستقبل رياضي يضع السعودية على خريطة الوجهات الرياضية العالمية.