89 نداء استغاثة تدفقت على غرف الطوارئ في مختلف البلديات الأردنية خلال ساعات قليلة، في مشهد كشف حجم التحدي الذي فرضه المنخفض الجوي الاستثنائي الذي اجتاح المملكة منذ فجر الجمعة بفعالية شديدة وسرعة غير مسبوقة.
وبرغم الضغط الهائل، نجحت الآلة الحكومية في امتصاص الصدمة تماماً، حيث كشفت وزارة الإدارة المحلية أن التعامل مع جميع الملاحظات الواردة تم دون تسجيل أي حوادث تهدد السلامة العامة، في إنجاز نادر وسط ظروف جوية قاسية.
وتركزت المناطق الأكثر تضرراً في شمال ووسط المملكة، وتحديداً محافظتي إربد ومادبا، حيث سجلت الأخيرة رقماً قياسياً بـ41 ملليمتر من الهطول المطري، ما حول شوارعها إلى مجارٍ مائية مؤقتة واستدعى تدخلاً عاجلاً من الكوادر الميدانية.
وشملت التحديات الرئيسية التي واجهتها فرق الطوارئ:
- ارتفاع منسوب المياه في الشوارع والمناطق المنخفضة
- انسداد عبارات تصريف المياه بسبب غزارة الهطول
- مداهمة مياه الأمطار لعدد محدود من المنازل
- سقوط أشجار متناثرة بفعل سرعة الرياح المصاحبة
وكشفت الوزارة عن تنسيق استثنائي بين وزارة الأشغال العامة والإسكان، وسلطة وادي الأردن، والحكام الإداريين، ومديرية الدفاع المدني، مما مكن من الاستجابة الميدانية السريعة ومعالجة كل ملاحظة فور وصولها.
وبينما تواصل الكوادر الميدانية في محافظة الكرك تنفيذ الحلول طويلة الأمد للمواقع المتضررة سابقاً، أكدت الوزارة أن المنخفض الحالي لم يخلف مشاكل تذكر في المحافظة، باستثناء ملاحظات طفيفة تمت معالجتها فورياً.