آلاف الجنود من قوات درع الوطن اكتسحوا المناطق الحدودية الشرقية لليمن خلال ساعات معدودة فقط، في استنفار عسكري استثنائي يشهده منفذ الوديعة الدولي ومنطقة العبر بحضرموت للمرة الأولى منذ سنوات.
المشهد الصادم تضمن انتشار تشكيلات عسكرية ضخمة مصحوبة بآليات ثقيلة ومتوسطة عبر الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية، بينما تصاعد قلق المواطنين وسائقي الشاحنات من الشلل المفاجئ لحركة التجارة والسفر.
في تطور لافت، استدعت الرياض قادة عسكريين من المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية بحضرموت للمشاركة في تنسيق العمليات، ما يعكس مستوى الجدية المرتفع حول الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة الحساسة استراتيجياً.
كشفت مصادر محلية متطابقة عن هذا الانتشار العسكري حول الطرق الحيوية المجاورة للحدود، في ظل غياب تام للبيانات الرسمية يفتح المجال واسعاً أمام التكهنات بشأن الأهداف الحقيقية وراء هذا الحشد.
التوترات الأمنية المتصاعدة في محافظات شرق اليمن والمخاوف من تداعياتها على استقرار الحدود تلقي بظلالها على هذا التحرك العسكري المكثف، خاصة مع أهمية منفذ الوديعة كأبرز معبر بري بين البلدين.
يمر عبر منفذ الوديعة المسافرون وحركة الشحن التجاري الرئيسية، مما يجعل أي اضطراب يطاله مؤثراً مباشرة على النشاط الاقتصادي للمنطقة بأكملها، بينما ينتظر السكان والتجار توضيحات رسمية حول خلفيات هذا الاستنفار الاستثنائي.
الأوضاع تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب واسع لتطورات قد تعيد تشكيل خريطة الأمن في هذه المنطقة الحدودية شديدة الحساسية.