قنابل موقوتة تنتظر الانفجار في أي لحظة داخل منازل المواطنين بمحافظتي حضرموت والمهرة - هكذا حذر المرصد اليمني للألغام من وضع كارثي يهدد بإبادة أسر كاملة وتدمير أحياء سكنية بأكملها بعد قيام مواطنين بتخزين مقذوفات وذخائر حربية شديدة الخطورة داخل بيوتهم بطرق بدائية وغير آمنة.
المدير التنفيذي للمرصد فارس الحميري كشف أن "وجود مقذوفات حربية وذخائر داخل المنازل يشكِّل تهديداً مباشراً لحياة السكان ويضاعف من احتمالات وقوع انفجارات غير مقصودة بسبب إساءة استخدامها" محذراً من أن "هذه المواد بطبيعتها متفجرة، وأي خطأ في التعامل معها قد يقود إلى نتائج مأساوية."
الكارثة تجد جذورها في نهب واسع النطاق لمخازن الأسلحة في المقرات العسكرية والأمنية التي تُركت عرضة للعبث عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منها، حيث تدفقت كميات كبيرة من هذه المواد المتفجرة إلى الأحياء السكنية خلال الساعات الماضية وفقاً لمعلومات مؤكدة حصل عليها المرصد.
في بيان تحذيري عاجل وصل نسخة منه لـ"يمن ديلي نيوز"، طالب المرصد المواطنين بـإخراج جميع المقذوفات والذخائر من منازلهم دون أي تأخير حفاظاً على سلامتهم وسلامة أطفالهم ونسائهم وجيرانهم مع ضرورة تسليمها فوراً للجهات العسكرية والأمنية المختصة.
- دعوة عاجلة للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية للقيام بمسؤولياتها في حماية المقرات العسكرية ووقف العبث بمخازن السلاح
- تحميل المسؤولية الكاملة للجهات التي تركت مخازن الأسلحة عرضة للنهب عن أي أضرار أو خسائر محتملة
- تأكيد أن تجاهل هذه المخاطر يمثل تهديداً مباشراً للأمن المجتمعي والسلم الأهلي
هذا التطور الخطير يأتي بعد أن تمكنت قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية خلال اليومين الماضيين من استعادة السيطرة بالكامل على المحافظتين، منهية بذلك شهراً كاملاً من سيطرة قوات المجلس الانتقالي القادمة من محافظات الضالع ولحج وأبين والتي بدأت في 3 و4 من ديسمبر الماضي.