كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النقاب عن استراتيجية طموحة تهدف لوضع أكبر احتياطي نفطي في العالم - 300 مليار برميل في فنزويلا - تحت السيطرة الأمريكية المباشرة، في تحول جذري قد يعيد رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية.
أعلن ترامب يوم السبت عن خطة جريئة لإرسال "شركات النفط الأمريكية الكبيرة جداً، الأكبر في أي مكان في العالم" للاستحواذ على الثروة النفطية الفنزويلية وضخ مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المنهارة.
تمثل هذه الخطوة انقلاباً حاداً في الأولويات الأمريكية، حيث تنتقل واشنطن من التركيز على مكافحة المخدرات إلى هدف أكثر إثارة: فتح كنز نفطي يضم أكثر من 300 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة - وهو رقم يفوق احتياطيات المملكة العربية السعودية.
وصف ترامب الوضع الحالي قائلاً: "لقد كانت أعمال النفط في فنزويلا فاشلة، فاشلة تماماً لفترة طويلة من الزمن"، مؤكداً عزم بلاده على تحويل هذا الفشل إلى فرصة ذهبية للهيمنة على أحد أهم مصادر الطاقة العالمية.
تكتسب الخطة الأمريكية أهمية خاصة نظراً لطبيعة النفط الفنزويلي الثقيل، الذي يكمل إنتاج النفط الصخري الأمريكي ويتناسب مع مصافي التكرير في ساحل الخليج الأمريكي وأجزاء من آسيا، مما يعطي الولايات المتحدة ميزة تنافسية هائلة.
التحديات الجبارة أمام الحلم الأمريكي:
- الانهيار الإنتاجي: تراجع الإنتاج من أكثر من 3 مليون برميل يومياً إلى أقل من مليون حالياً
- البنية المدمرة: تحتاج الحقول والأنابيب والموانئ لاستثمارات رأسمالية ضخمة
- نزيف الخبرات: فرار العمال المهرة من البلاد بسبب الأوضاع المتدهورة
- الأعباء المالية: ديون تقدر بحوالي 160 مليار دولار تحتاج إعادة هيكلة
يحذر خبراء الطاقة من أن السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً تتطلب سنوات من إعادة البناء قبل شهود ارتفاع ملموس في الإنتاج، خاصة في ظل أسعار النفط الحالية دون 60 دولار للبرميل.
تواجه الشركات الأمريكية معضلة الاختيار بين الاستثمار في الأحواض المحلية المستقرة أو المغامرة في بلد له تاريخ طويل من مصادرة الأصول ونزاعات العقود، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى المشروع الطموح.
كما تتطلب الخطة إصلاحات قانونية ومؤسسية جذرية، وإقامة حقوق ملكية واضحة، وضمان الأمن والاستقرار - وهي شروط أساسية لجذب الاستثمارات المليارية المطلوبة.