ستة أهداف نظيفة في تسعين دقيقة - هكذا انهار بيراميدز أمام البنك الأهلي في مشهد لم تشهده الكرة المصرية منذ عقود، ليفتتح سلسلة من الصدمات التي هزت أركان كأس عاصمة مصر وأسقطت عروش الأندية الكبرى واحداً تلو الآخر.
السداسية المدوية التي تجرعها بيراميدز في الجولة الافتتاحية لم تكن سوى بداية كابوس حقيقي، حيث تبعتها خسارة أخرى بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام الإسماعيلي، ليؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد يوم سيء.
وفي سيناريو مماثل من الانهيار، ذاق الأهلي مرارة الهزيمة بثلاثة أهداف نظيفة على يد المقاولون العرب، بعدما كان قد تلقى صفعة أولى من غزل المحلة بهدفين مقابل هدف واحد في بداية مشواره بالبطولة.
حتى الزمالك لم ينجُ من موجة الإخفاقات، حيث اكتفى بتعادل مثير بثلاثة أهداف لكل فريق مع كهرباء الإسماعيلية، قبل أن يتذوق مرارة الخسارة أمام سموحة بهدف وحيد كسر آمال الجماهير البيضاء.
النتائج الكارثية تشير إلى حقيقة مذهلة:
- بيراميدز: خسارتان متتاليتان بفارق 9 أهداف مقابل هدف واحد
- الأهلي: هزيمتان في ثلاث مباريات بخمسة أهداف مقابل هدفين
- الزمالك: تعادل وخسارة دون أي انتصار حقيقي
هذه النكسات المتتالية تكشف عن تحول جذري في موازين القوى داخل الكرة المصرية، حيث نجحت الأندية المتوسطة في كسر حاجز الرهبة وتحدي الأسماء الكبيرة بثقة غير مسبوقة، مستغلة رغبتها الجامحة في إثبات الذات وتحقيق مفاجآت تاريخية.
وتؤكد هذه الأحداث الاستثنائية أن عصر الاعتماد على الإرث والتاريخ وحدهما قد ولّى، وأن المنافسة الحقيقية تتطلب استعداداً جدياً واحترافية عالية، بغض النظر عن حجم النادي أو عدد ألقابه السابقة.