أكثر من خمس مرات في كل عام، تتعرض كابلات الألياف الضوئية المغذية لمديريات يافع والمناطق المجاورة في لحج وأبين لعمليات قطع متعمدة، تتزامن تحديداً مع اقتراب عيدي الفطر والأضحى. وتُكلّف هذه الاعتداءات المنطقة انقطاعاً مفاجئاً وكاملاً للاتصالات والإنترنت، ليحول المناسبات السعيدة إلى فترات قلق وانعزال.
صباح يوم الثلاثاء، واجه مواطنو مديريات يافع انقطاعاً تاماً لخدمات الاتصالات وشبكة “يمن موبايل”، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للاتصالات هناك.
قد يعجبك أيضا :
بحسب تأكيدات مواطنين ومسؤولين محليين، حوّلت هذه الاعتداءات نفسها من حوادث فردية إلى ظاهرة متكررة تستهدف الكابلات الرئيسية قبيل الأعياد وفي المواسم التي تشهد كثافة في التحويلات المالية وتواصل المغتربين مع ذويهم.
أدى الانقطاع الأخير إلى توقف كامل للتحويلات المالية عبر شركات الصرافة، وتعطل خدمات الدفع الإلكتروني والتعليم عن بُعد، وانقطاع التواصل بين الأهالي وأقاربهم في الخارج.
قد يعجبك أيضا :
وفي الوقت الذي يستعد فيه المواطنون لاستقبال العيد، تنطلق فرق هندسية صائمة من مدينة عدن، حاملة معداتها الثقيلة في رحلات شاقة عبر الطرق الجبلية والوعرة لإصلاح الأضرار وإعادة الخدمة.
ولم يكن المشهد اليوم مختلفاً، إذ تحرك فريق الصيانة مع ساعات الصباح الأولى من عدن باتجاه منطقة قريبة من الحبيلين عقب رصد انقطاع جديد في مسار الكابل الرئيسي.
قد يعجبك أيضا :
“فرق الصيانة اعتادت قضاء أيام الأعياد في المواقع الجبلية البعيدة عن أسرهم، في سبيل إعادة الخدمة بأسرع وقت ممكن، رغم وعورة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار.” قال مصدر ميداني، وأضاف أن الانقطاع يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف شبكة الألياف الضوئية في لحج وأبين ويافع.
وطالب أهالٍ وجهات محلية الجهات المختصة بسرعة تأمين المسارات الرئيسية للكابلات، ودفنها في المواقع الحساسة، وإنشاء مسارات بديلة تضمن استمرارية الخدمة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يجعل المنطقة رهينة لأي اعتداء يتكرر مع كل مناسبة دينية أو موسم عيد.