لم يغلق محمد صلاح باب البقاء في ليفربول نهائيًا، لكن شرطًا واحدًا حاسمًا يقف في الطريق: رحيل بعض الأسماء داخل الإدارة الفنية. وأكدت تقارير صحفية إنجليزية أن النجم المصري ظل محافظًا على أمله في متابعة مسيرته مع بطل الدوري الإنجليزي، لكن هذه الرغبة مشروطة بإحداث تغييرات داخل منظومة الفريق، على رأسها المدير الفني الهولندي آرني سلوت.
لطالما كانت رغبة صلاح هي الاستمرار مع النادي حتى نهاية عقده في صيف 2027، رغم إعلانه انسحابه بنهاية الموسم الحالي. وألمح مقربون منه في مصر إلى أنه لم يتخل عن هذه الفكرة رغم التصريحات المثيرة للجدل حول مستقبله.
وتأتي هذه التطورات المفاجئة في ظل أجواء داخل النادي تتسم بالحاجة لتجديد الدماء، بعد تراجع الأداء الفني الذي شهدته نتائج الفريق مؤخرًا. ويحتل ليفربول المركز الخامس في جدول الترتيب، ويحتاج إلى الفوز في الجولة الأخيرة أمام برينتفورد لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد تعثر كبير عقب هزيمة ثقيلة 2-4 أمام أستون فيلا في الجولة السابعة والثلاثين.
وصاحب تلك الهزيمة رسالة مطولة نشرها صلاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت ردود فعل واسعة في الصحافة البريطانية. عبر فيها عن حزنه الشديد على ما آل إليه حال الفريق، مؤكدًا أن ليفربول فقد جزءًا كبيرًا من هويته المعروفة تاريخيًا بكرة القدم الهجومية القوية التي تعتمد على الضغط المستمر والشراسة.
وأوضح قائد منتخب مصر أن جماهير ليفربول لا تستحق رؤية الفريق بهذا الشكل، مشددًا على أن النادي معتاد على المنافسة على البطولات الكبرى وتقديم كرة ممتعة ومميزة، وليس مجرد تحقيق انتصارات متفرقة دون وجود شخصية واضحة على أرض الملعب.
وواصل صلاح تأكيداته بأن أي لاعب أو مدرب ينضم إلى ليفربول يجب أن يتقبل هذه الشخصية الهجومية التي تميز النادي، معتبراً أن ذلك أمر غير قابل للنقاش أو التفاوض، وهي رسالة اعتبرتها الصحف البريطانية بمثابة هجوم مباشر على طريقة لعب الفريق تحت قيادة سلوت.
تعرض سلوت لانتقادات كثيرة طوال الموسم بسبب تراجع الأداء مقارنة بفترة المدرب السابق يورجن كلوب. بعض وسائل الإعلام البريطانية وصفت تصريحات صلاح بأنها هجوم واضح على أسلوب اللعب، بينما اعتبرها أخرى رسالة قوية إلى الجهاز الفني الحالي بضرورة إعادة الهوية الهجومية المفقودة.