يقف محمد الصيادي، أستاذ متقاعد يبلغ من العمر 73 عاماً، عاجزاً أمام تحقيق أبسط أمنياته: نقل ملكية منزل إلى ابنته قبل أن "يتولاه القدر". هذه الحالة الإنسانية ليست استثناءً، بل هي جزء من شلل واسع تشهده الحياة اليومية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث توقف عمل مكاتب الأراضي والإسكان بشكل كامل منذ أكثر من تسعة أشهر، مما عطل مصالح المواطنين وتعطلت معاملات نقل الملكيات والتوثيق والإجراءات القانونية.
وقال المواطن الصيادي الذي اشترى المنزل من ماله الخاص: "أبلغ من العمر 73 عاماً وأتمنى إنجاز معاملتي قبل أن يتولاني القدر، فهذه من أبسط حقوق المواطن". وأضاف أن استمرار الإغلاق والإضراب لأكثر من تسعة أشهر ألحق أضراراً كبيرة وأوقف مصالح الناس.
وينقل عدد من المواطنين لصحيفة عدن الغد عن حالة العجز التي يعيشونها، حيث باتوا غير قادرين على استكمال أبسط المعاملات المتعلقة بالمنازل والأراضي. وهذا التوقف في العمل داخل المكاتب المختصة أدى إلى تراكم القضايا وتعطيل حقوق المواطنين.
ويعترف المواطنون أن الإضرابات قد تكون حقاً مشروعاً للمطالبة بالحقوق، لكنهم يؤكدون أن استمرارها دون حلول أو معالجات تسبب بشلل واسع في مصالحهم، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل السريع لإعادة فتح المكاتب واستئناف العمل.
وتعيش عدن، العاصمة المؤقتة، حالة تعثر في عدد من المرافق الحكومية خلال الأشهر الماضية، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من تعطيل المعاملات المرتبطة بحياتهم اليومية بشكل مباشر.