موسمٌ كارثي، مركزٌ مخيب في الدوري، وغيابٌ عن الألقاب المحلية لثماني سنوات.. كل هذا يضع نهائي كأس إنكلترا أمام تشلسي كفرصة إنقاذ وحيدة. بينما يدخل مانشستر سيتي المواجهة، السبت على ملعب ويمبلي، كمن يبحث عن تحقيق الثنائية أو ربما الثلاثية المحلية، لكنه يحمل عبء إرهاق مقلق بسبب كثرة المباريات.
سبق وتوج سيتي، تحت قيادة بيب غوارديولا، بكأس الرابطة هذا الموسم، ويصارع الآن أرسنال على لقب الدوري الممتاز من المركز الثاني بفارق نقطتين قبل مرحلتين من النهاية. على الجانب الآخر، يحتل تشلسي المركز التاسع، ويعاني من سلسلة مخيبة لم تشهد أي فوز في مبارياته السبع الأخيرة بالدوري، مما يتركه من دون فرصة نظريا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
يأمل غوارديولا أن يتمكن الفريق من التغلب على هذا الإرهاق الذي يهدد طموحاته. المدرب الإسباني أعرب عن قلقه من أن يمنح ضغط المباريات المتتالية تشلسي أفضلية في النهائي، وقال: "هذا إرهاق وإرهاق وإرهاق"، مشيراً إلى أن تشلسي يملك أسبوعاً كاملاً للتحضير بينما سيتي يسافر إلى لندن ويواجه بورنموث في الدوري بعد النهائي مباشرة.
ولمحاولة التخفيف من العبء البدني، أبقى غوارديولا إرلينغ هالاند وراين شرقي وجيريمي دوكو على مقاعد البدلاء في آخر مباراة أمام كريستال بالاس، معتبراً أن الفريق بحاجة إلى طاقة أكبر.
يخوض سيتي نهائي الكأس للموسم الرابع توالياً في إنجاز غير مسبوق، لكنه يذكر بخسارته النهائيين الأخيرين أمام مانشستر يونايتد وكريستال بالاس. فوز غوارديولا بالكأس للمرة الثالثة، بعد إحرازه اللقب عامي 2019 و2023، يعني تتويجه بلقبه العشرين منذ وصوله إلى سيتي.
أمامه يقف مدرب تشلسي الموقت الشاب كالوم ماكفارلين، والذي يقود "البلوز" في نهائي كأس إنكلترا من دون أي أفق واقعي لتثبيته مدرباً دائماً. هذه هي المرة الثانية التي يتولى فيها المهمة بشكل موقت هذا الموسم.
تُجسد التغييرات المتكررة في الجهاز الفني لتشلسي الفترة الفوضوية التي يعيشها النادي منذ استحواذ مجموعة "بلوكو" على الملكية من رومان أبراموفيتش في 2022. الفوز بكأس إنكلترا للمرة الأولى منذ 2018 سيكون بمثابة بلسم جزئي لجراح هذا الموسم الكارثي.
يصرح غوارديولا عن شوقه للمواجهة في ويمبلي، قائلاً: "يسرني الذهاب إلى كاتدرائية كرة القدم الإنكليزية لخوض النهائي. نأمل أن تكون النتيجة أفضل من المرتين الأخيرتين". السبت على ملعب ويمبلي، ستتحدى آمال سيتي في التاريخ، رغبة تشلسي في الإنقاذ، وصدى كلمات المدرب عن الإرهاق ثلاث مرات.