الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: المفارقة النفطية الصادمة - هبوط سعر الخام رغم استنزاف مليار برميل… تهدئة الحرب تنقلب كارثة!
عاجل: المفارقة النفطية الصادمة - هبوط سعر الخام رغم استنزاف مليار برميل… تهدئة الحرب تنقلب كارثة!

عاجل: المفارقة النفطية الصادمة - هبوط سعر الخام رغم استنزاف مليار برميل… تهدئة الحرب تنقلب كارثة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 10 مايو 2026 الساعة 06:45 صباحاً

اختفت قرابة مليار برميل من المخزونات العالمية للنفط في فترة قصيرة بسبب الحرب، لكن الأسعار هبطت حادة اليوم. المفارقة تكمن في أن تقدم محادثات وقف إطلاق النار المرتبطة بإيران هو الذي قلب السوق، إذ دفعت إشارات التهدئة السياسية المتعاملين لتقليص رهاناتهم على استمرار الصعود العنيف.

سجل خام برنت نحو 101.29 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الأمريكي إلى قرابة 95.42 دولار، بعدما اقتربت الأسعار من مستويات أعلى خلال ذروة المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط. نقلت منصات اقتصادية أن التراجع جاء مدفوعًا بتلك المحادثات، مما خفف مؤقتًا من المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقديرات بنك مورجان ستانلي، بلغ السحب من المخزونات 4.8 مليون برميل يوميًا بين مارس وأبريل، وهو معدل ضخم دفع كثيرًا من الدول إلى الاقتراب من حدود التشغيل الحرجة لمخزوناتها. ولم تعد الأزمة مرتبطة فقط بارتفاع الأسعار، بل تحولت إلى معركة لضمان استمرار عمل الموانئ وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين.

وأشارت تقارير إلى أن تباطؤ الطلب الصيني خلال الأسابيع الأخيرة، واستقرار الخام الروسي "يورال" بين 62 و65 دولارًا للبرميل، ساعد أيضًا في تخفيف الضغوط. لكن محللين يرون أن السوق تعيش هدنة مؤقتة أكثر منها استقرارًا حقيقيًا، خاصة مع استمرار هشاشة سلاسل الإمداد العالمية.

واجهت دول آسيوية تعتمد بالكامل تقريبًا على واردات الطاقة خطر نقص الوقود خلال أسابيع. وفي أوروبا، اقتربت مخزونات وقود الطائرات في مراكز التخزين الرئيسية من أدنى مستوياتها منذ 6 سنوات، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن حركة الطيران مع بداية موسم السفر الصيفي.

فقدت الولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من هامش الأمان، بعدما هبط الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ عام 1982. وتراجعت مخزونات الديزل الأمريكية إلى مستويات لم تُسجل منذ 2005.

ويحذر خبراء الطاقة من أن انتهاء العمليات العسكرية لن يكون كافيًا لإنهاء الأزمة سريعًا، لأن الأسواق ستدخل بعدها في سباق ضخم لإعادة ملء الخزانات الفارغة. وقد يؤدي هذا التنافس بين الحكومات والشركات إلى موجة طلب جديدة تُبقي الأسعار مرتفعة لفترة طويلة.

ويجمع مراقبون على أن العالم خسر خلال أسابيع ما استغرق سنوات لبنائه من احتياطيات، بينما يحتاج ترميم المخزونات العالمية إلى فترة طويلة واستثمارات ضخمة.

Google Preferences
اخر تحديث: 10 مايو 2026 الساعة 07:49 صباحاً
شارك الخبر