الرئيسية / مال وأعمال / ثورة الطاقة الشمسية السعودية: كيف تحولت الرياض إلى مركز عالمي للأنظمة الشمسية وأنقذت المزارع من فواتير 100 ألف ريال شهرياً!
ثورة الطاقة الشمسية السعودية: كيف تحولت الرياض إلى مركز عالمي للأنظمة الشمسية وأنقذت المزارع من فواتير 100 ألف ريال شهرياً!

ثورة الطاقة الشمسية السعودية: كيف تحولت الرياض إلى مركز عالمي للأنظمة الشمسية وأنقذت المزارع من فواتير 100 ألف ريال شهرياً!

نشر: verified icon مروان الظفاري 09 مايو 2026 الساعة 06:15 مساءاً

استثمار واحد بقيمة 800 ألف ريال يمكن أن يخلص المزارع من فاتورة شهرية تتجاوز 100 ألف ريال. هذه الرياضيات الاقتصادية البسيطة هي القلب النابض لتحول جذري يشهده شارع "الريل" في الرياض، الذي تحول من سوق تقليدي لقطع الغيار إلى مقصد رئيسي لأصحاب المزارع والرعاة الباحثين عن حلول الطاقة الشمسية.

جولة لصحيفة "الاقتصادية" في الشارع وسط العاصمة رصدت أن المتاجر كادت تقتصر على أنظمة الطاقة الشمسية بمختلف أحجامها، بعد أن كانت مختصة بمحال قطع الغيار وأدوات السباكة. ويقصد الشارع اليوم قطاعان رئيسيان: أصحاب الماشية الذين يعتمدون على أنظمة بسيطة لا تتجاوز تكلفتها 10 آلاف ريال لتشغيل المكيفات والإنارة في خيامهم، وأصحاب المزارع الذين يتجهون نحو استثمارات ضخمة بين 200 ألف ريال ومليون ريال لتشغيل رؤوس كهربائية عملاقة وغطاسات تستخرج المياه من الآبار الجوفية.

قال خالد الأحمد، أحد العاملين في السوق: "تتنوع تطبيقات منظومات الطاقة الشمسية لتلبية احتياجات القطاعات الرعوية والزراعية حيث تصنف هذه الحلول وفقا لطبيعة الاستخدام وحجم الأحمال المطلوبة". وأوضح أن الأنظمة المخصصة لأصحاب الماشية تركز على توفير الإضاءة وتشغيل أجهزة التكييف، وتعتمد على الألواح الشمسية، ومحولات التيار، وبطاريات التخزين.

وتتوفر في السوق أيضاً منظومات للغطاسات الصغيرة، مثل منظومة "10 حصان" التي تبلغ قيمتها بين 10 آلاف و15 ألف ريال وتتكون من 17 لوحًا بقدرة 715 وات ومحول (11k/380V).

وأحدثت تقنيات مثل بطاريات الليثيوم فرقاً واضحاً في السوق، حيث يمتد عمرها من 8 إلى 10 سنوات مقارنة بالبطاريات الجافة التي تعمل لثلاث سنوات فقط، وفقاً لسامي. كما تطورت قدرة الألواح الشمسية من 300 وات للوح كحد أقصى، لتصل إلى 600 و 700 وات حالياً.

ويرى مستهلكون مثل فهد، أحد أصحاب المواشي، أن التحول نحو الطاقة الشمسية منذ 12 عاماً كان بهدف تقليص نفقات الديزل وأعباء صيانة المحركات. وقال محيي الدين، مستهلك آخر وظف النظام في مزرعة للدواجن، إنه يستخدم النظام منذ 5 أشهر بكفاءة تشغيلية تراوح بين 8 و10 ساعات يومياً، وهو يبحث الآن عن التوسع.

ويختصر سلطان ديناميكيات السوق بقوله: "السوق أي سوق تحكمها التكاليف، المستهلكون لا يجاملون في هذا الشان". وأضاف أن تطور التقنيات وانتشار المصانع أدى إلى انخفاض أسعار الألواح وزيادة كفاءتها، مما دفع بشريحة كبيرة من المستخدمين لهذا السوق "الذي تتسارع تقنياته بشكل قد لا يضاهيه سوق آخر".

Google Preferences
اخر تحديث: 09 مايو 2026 الساعة 07:08 مساءاً
شارك الخبر