الرئيسية / مال وأعمال / حصري: الخبراء يكشفون العيب الخطير في بيانات السوق السعودي… قراراتك الاستثمارية قد تخسر 50% بسبب "الفجوات المعلوماتية"
حصري: الخبراء يكشفون العيب الخطير في بيانات السوق السعودي… قراراتك الاستثمارية قد تخسر 50% بسبب "الفجوات المعلوماتية"

حصري: الخبراء يكشفون العيب الخطير في بيانات السوق السعودي… قراراتك الاستثمارية قد تخسر 50% بسبب "الفجوات المعلوماتية"

نشر: verified icon مروان الظفاري 08 مايو 2026 الساعة 06:30 مساءاً

يؤكد خبير متخصص أن التأخر في نشر البيانات الاقتصادية يؤدي بشكل مباشر إلى خلق "فجوات معلوماتية" في سوق مالي تتجاوز قيمته 8.8 تريليون ريال، مما يعرض قرارات المستثمرين للخطر. الدكتور فيصل بن محمد الشرعبي، مستشار الإحصاء وتحليل البيانات، حذر في حديث خاص من أن البيانات المتوفرة حالياً في السوق السعودي "ليست كافية بشكل كامل" لاتخاذ قرارات دقيقة، بسبب تجزؤها، تفاوت توقيتها، وصعوبة تحويلها إلى مؤشرات تنبؤية.

وأوضح الشرعبي أن الشفافية والإفصاح المالي يعززان ثقة المستثمرين في السوق، خاصة عندما يتعلق الأمر بسوق بهذا الحجم الهائل. وأضاف أن الإحصائيات الاقتصادية، مثل مؤشرات النمو والتضخم وأسعار النفط، تؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين. كمثال، نمو الاقتصاد بنحو 4.5% في 2025 يشير إلى توسع اقتصادي، لكنه "لا ينعكس دائمًا مباشرة على أداء السوق" الذي يتأثر أيضًا بالتوقعات والسيولة.

وبحسب الخبير، يعتمد المستثمرون بشكل كبير على البيانات المالية الدورية للشركات المدرجة، لكنها "ليست كافية وحدها" ويجب تحليلها ضمن سياق أوسع يشمل أداء القطاع والاقتصاد الكلي. وشدد على أن تقارير الهيئة العامة للإحصاء تلعب دورًا مهمًا في توجيه السوق، لأنها توفر مؤشرات موثوقة.

وفي تحليل أكثر تفصيلاً، بيّن الشرعبي أن سرعة نشر البيانات تؤثر بشكل مباشر على كفاءة السوق: "كلما كانت البيانات متاحة في وقتها المناسب، أصبح التسعير أكثر عدالة، بينما يؤدي التأخر إلى فجوات معلوماتية". وأشار إلى أن السوق السعودي شهد تحسنًا ملحوظًا، لكنه "لا يزال بحاجة إلى مزيد من السرعة والتفصيل"، خاصة عند مقارنته بالأسواق المتقدمة التي توفر بيانات عالية التكرار.

من جهة أخرى، كشف الخبير عن أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين الأفراد، والتي تتمثل في ضعف الثقافة المالية، وصعوبة قراءة القوائم المالية، والاعتماد على الشائعات بدلاً من التحليل المبني على البيانات. وقال: "لا تزال الشائعات تؤثر على بعض قرارات المستثمرين، خصوصًا في ظل ضعف الوعي التحليلي".

وعن الأدوات التحليلية المتاحة، أشار إلى أنها "متوفرة لكنها غير متكافئة؛ فالمستثمر المؤسسي يمتلك أدوات متقدمة، بينما يحتاج المستثمر الفرد إلى أدوات أبسط وأكثر تفاعلية". ولفت إلى أن أبرز نقاط الضعف في منظومة البيانات تتمثل في تشتت مصادرها، وضعف التكامل بينها، ومحدودية البيانات التفصيلية.

وحول دور النفط، أكد الشرعبي أنه لا يزال مؤثرًا رئيسيًا في تشكيل التوقعات، حيث بلغت الإيرادات النفطية نحو 606.5 مليار ريال مقابل 505.3 مليار ريال غير نفطية. كما أوضح أنه يمكن الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة، لكنها "تعتمد بشكل أساسي على جودة البيانات المتاحة".

من أجل جعل السوق السعودي أكثر شفافية وتنافسية عالميًا، دعا الخبير إلى تسريع الإفصاح، تطوير منصات البيانات، وتعزيز الثقافة المالية واستخدام التقنيات الحديثة، مؤكداً على أهمية الحاجة لتوحيد مصادر البيانات عبر منصة وطنية متكاملة.

Google Preferences
اخر تحديث: 08 مايو 2026 الساعة 07:56 مساءاً
شارك الخبر