الوصول إلى 100 نقطة لمؤشر الدولار الأمريكي ليس هدفًا بعيد المنال، بل هو مستوى ضمن نطاق تداوله الحالي الذي يتراوح بين 97.63 و100.29. هذا الاحتمال يزداد قوة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت المستثمرين نحو الملاذ الآمن الأمريكي، مدعومًا بتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
بدأت تعاملات الثلاثاء، 5 مايو 2026، مع تماسك واضح للعملة الأمريكية، حيث سجل مؤشر الدولار مستويات قرب 98 نقطة مع ارتفاع طفيف. رغم تراجع محدود خلال الأيام الخمسة الماضية، فإن المؤشر يحتفظ بمكاسب على مدى ثلاثة أشهر، يعكس حالة استقرار نسبية رغم تقلبات السوق.
ويأتي هذا الأداء في وقت تسيطر فيه حالة القلق على الأسواق العالمية، وسط تقارير عن هجمات في الخليج وتحريك قطع بحرية في محيط مضيق هرمز. ساهمت هذه الأجواء، بالإضافة إلى تصريحات متباينة – نفت القيادة المركزية الأمريكية تقارير استهداف سفنها بينما أكدت دخول قطع لتأمين الملاحة – في إبقاء الدولار مدعومًا.
وظهر ضعف واضح أمام العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو مقابل الدولار إلى مستويات قرب 1.1689، متأثراً بعوامل سياسية واقتصادية داخل أوروبا، حسب بيانات "بلومبيرج". كما شهد الين الياباني تحركات ملحوظة، حيث ضعف إلى مستويات قرب 160 ينًا مقابل الدولار، مما أثار تكهنات حول إمكانية تدخل السلطات اليابانية.
وتبقى السياسة النقدية عاملًا رئيسيًا في الخلفية، حيث يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي في ظل مخاوف التضخم. التصريحات الأخيرة للبنك المركزي تشير إلى استعداده للتعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما أبقت جاذبية الدولار مرتفعة.
كما تأثر اليورو بتطورات سياسية في أوروبا، بما في ذلك تصريحات المستشار الألماني حول تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة بشأن قضايا عسكرية وتجارية، ونقاشات حول فرض رسوم جمركية أمريكية على السيارات الأوروبية. تحليلات مؤسسات مالية تشير إلى أن هذه العوامل تضيف ضغوطًا إضافية، لكن التوترات في الشرق الأوسط هي العامل الأكثر تأثيرًا.