لم يسبق لي رؤية الفيفا يتصرف بمثل هذا الضعف من قبل. هذا الاقتباس الحاسم من رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، يضع الصراع الرياضي الجاري في واجهة الأحداث الدولية.
وجه الاتحاد الإيراني انتقادات شديدة للاتحاد الدولي (فيفا) بشأن مشاركة منتخبه في كأس العالم المقبل، المزمع إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال يونيو ويوليو. وأكد تاج، عبر وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، أن "فيفا" لا يتخذ إجراءات ضد ما وصفه بالإهانة والتحقير تجاه بلاده، وأنه يخضع للترهيب السياسي.
وبشروط محددة، أعلن تاج أن الاتحاد الإيراني يعتزم تحديد شروطه الخاصة للمشاركة في البطولة خلال اجتماع مع ممثلي "فيفا". وتضمن هذه الشروط ضمان عدم توجيه أي تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات، واستخدام العلم الرسمي لإيران، وتوفير الأمن الشامل لللاعبين والجهاز الفني والإداري. وقال رئيس الاتحاد: "يجب على الفيفا أن تضمن لنا ذلك، ولن نشارك إلا في ظل هذه الشروط".
وأوضح تاج أنه يجب على "فيفا" منع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من التدخل في الشؤون الرياضية خلال كأس العالم، مؤكداً أن المنتخب الإيراني تأهل بجدارة، وأن ترمب "ليس في موقع يسمح له بتحديد ما إذا كان مسموحاً للفريق بالمشاركة في كأس العالم أو لا". وأضاف أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للمشاركة.
من جهته، قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا)، في اجتماع في فانكوفر الكندية، إن إيران ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة كما هو وارد في جدول المباريات. وفي وقت لاحق من نفس اليوم، رد الرئيس الأمريكي السابق للصحافيين: "إذا كان جياني قد قال ذلك، فلا بأس، دعوهم يلعبوا".
وكانت مشاركة إيران في كأس العالم قد أصبحت موضع تساؤل منذ تصاعد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل. المنتخب الإيراني سيكون في المجموعة السابعة في البطولة، إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.