لم يعد تقديم دعوى إثبات زواج تم بدون تصريح مسبق أمام المحكمة مجرد إجراء روتيني. تحول المسار الآن إلى عملية قانونية دقيقة، حيث تتعهد وزارة العدل – فور تقديم الطلب – بمخاطبة وزارة الداخلية للحصول على موافقتها، ليحدد رد هذه الجهة المحورية قبول أو رفض الدعوى.
التغيير الجذري يأتي ضمن حزمة ضوابط صارمة أعلنت عنها وزارة العدل، وفق ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام. ويظهر بين القواعد الحاسمة قاعدة تمنع منعاً باتاً النظر في أي دعوى إذا كان أحد طرفي الزواج ينتمي للفئات الواردة في المادة الأولى من اللائحة (مثل شاغلي وظائف معينة)، إلا في حالات استثنائية نادرة تتطلب أدلة على موافقة خاصة.
تهدف هذه التحركات، حسب مصادر الوزارة، إلى ضبط المشهد القانوني وضمان الامتثال لللوائح المنظمة لزواج المواطنين من غير السعوديين، مع التركيز على حماية حقوق الأطراف وتأكيد هيبة الأنظمة الوطنية.
وتضع اللائحة الجديدة عدة مرتكزات أساسية يجب استيفاؤها قبل أن تنظر المحاكم في دعاوى التوثيق. ويؤكد التوجه الحالي على فصل واضح بين إثبات العقد كوثيقة رسمية وبين الحقوق الشرعية الأخرى مثل النفقة والنسب.
الرسالة النهائية الصادرة واضحة: المسار الآمن والوحيد لتوثيق زواج السعوديين من أجانب، وتجنب تعقيدات قضائية قد تنتهي برفض الدعوى، هو الالتزام بالحصول على التصريح المسبق قبل إبرام العقد.