الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: تحليل خطر - القاعدة ومتمردو الطوارق يشعلون مالي بأكبر هجوم منسق… هل تتعرض الحكومة لعاصفة إرهابية تفوق 2012؟
عاجل: تحليل خطر - القاعدة ومتمردو الطوارق يشعلون مالي بأكبر هجوم منسق… هل تتعرض الحكومة لعاصفة إرهابية تفوق 2012؟

عاجل: تحليل خطر - القاعدة ومتمردو الطوارق يشعلون مالي بأكبر هجوم منسق… هل تتعرض الحكومة لعاصفة إرهابية تفوق 2012؟

نشر: verified icon فتحي باعلوي 26 أبريل 2026 الساعة 10:15 صباحاً

وصف خبراء الهجمات المتزامنة التي شنتها جماعات مسلحة على عدة مواقع في مالي يوم السبت بأنها "أكبر هجوم منسق منذ سنوات"، مما يسلط الضوء على تصعيد محتمل في التمرد الذي بدأ عام 2012.

أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد المتمردة، مسؤوليتها عن عمليات متزامنة في العاصمة باماكو ومطارها الدولي، وفي قاعدة كاتي العسكرية شمال العاصمة، وفي مدن شمالية بما فيها غاو وموبتي وسيفاري وكيدال.

رد الجيش المالي بالإعلان عن قتل مئات المهاجمين وصد الهجمات التي استهدفت مواقع متعددة، مشيراً إلى أن عمليات تمشيط واسعة النطاق جارية في باماكو وكاتي ومناطق أخرى. وسادت العاصمة أجواء اضطراب مع تحليق مروحيات فوقها وفي محيط المطار.

وأدى تطور الوضع إلى إغلاق المطار الدولي وإعادة أو إلغاء الرحلات، ونصحت السفارة الأمريكية والخارجية البريطانية رعاياها بالبقاء في أماكنهم أو عدم السفر إلى البلاد. وأفاد مسافر حاول الوصول إلى المطار بأنه وجد نفسه تقريباً داخل منطقة قتال وسط إطلاق نار كثيف.

شهدت كاتي، التي تضم ثكنات عسكرية، دوي انفجارين قويين وإطلاق نار متواصل قرب قاعدة رئيسية، فيما ذكرت تقارير أن منزل وزير الدفاع ساديو كامارا هناك دُمر في الهجوم.

وأشار كبير محللي غرب إفريقيا في مشروع بيانات النزاعات، هيني نسيبيا، إلى أن "اختيار الأهداف كان ملفتا"، موضحاً أن كاتي وباماكو "في قلب النظام"، بينما كانت كيدال محورية في "رواية الحكومة عن استعادة السيطرة".

من جهة أخرى، أفادت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أنها استولت على مدينة غاو شمال شرق البلاد، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، التي أكد متحدثها محمد المولود رمضان عبر وسائل التواصل الاجتماعي سيطرة قواتها على مواقع في غاو وكيدال.

قال أحد السكان في غاو، مركز عسكري رئيسي شمالاً، إنه سمع دوي انفجار قوي وتبادل لإطلاق النار بين الجنود والمتمردين مع وقت الظهيرة، وبحلول المساء ساد هدوء حذر بعد إعلان الحاكم حظر التجول خلال الليل.

وحذر الباحث حسرت كارغين من شركة مينتل وورلد للأبحاث بأن "فرص استعادة مدن مثل كيدال وغاو من دون دعم جوي عسكري ضئيلة جدا"، مشيراً إلى أن "الدعم الجوي عاملا حاسما للجانبين".

وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد سابق للجماعة التابعة للقاعدة، التي هاجمت مدرسة تدريب قوات الأمن بالقرب من مطار باماكو في سبتمبر 2024 مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا، ثم أعلنت حصاراً على واردات الوقود وهاجمت صهاريج تحت حراسة عسكرية بعد عام.

وقال وزير خارجية مالي يوم الاثنين الماضي أن دولاً مجاورة وقوى أجنبية تدعم "الجماعات الإرهابية"، لكنه أحجم عن ذكر دول بالاسم.

ويواجه النظام العسكري الذي تولى السلطة بعد انقلابين في 2020 و2021، ويقوده الرئيس أسيمي غويتا الذي مُنح ولاية رئاسية لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد "بقدر ما يلزم" في يوليو 2025 دون انتخابات، صعوبات في استعادة الأمن كما تعهد.

وعلى غرار النيجر وبوركينا فاسو، قطعت الحكومة المالية علاقاتها مع فرنسا ودول غربية، متجهة نحو تعزيز التعاون مع روسيا عبر "فيلق إفريقيا" الذي حل محل مجموعة فاغنر.

اخر تحديث: 26 أبريل 2026 الساعة 12:42 مساءاً
شارك الخبر