دقائق فقط كانت الفاصلة بين تحليق طيران حربي مجهول الهوية في سماء منطقة جبلية وسط اليمن، وبين انفجار عنيف يدوي في موقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، في غارة يُرجح أنها تنذر بخرق اتفاق سلام وبداية تصعيد جديد.
شنت مقاتلة، لم تُعرّف هويتها رسمياً حتى الآن، غارة جوية مساء الأحد على موقع حوثي في الأطراف الجنوبية الشرقية من محافظة البيضاء. وفق مصادر عسكرية يمنية في جبهة عقبة "ثرة" الجبلية، استمر تحليق الطيران الحربي لبضع دقائق بعد وقوع الغارة العنيفة في منطقة "بركان".
الموقع المستهدف هو منطقة جبلية شاهقة سبق أن استخدمتها الميليشيات كمنصة لإطلاق صواريخ باتجاه السفن التجارية في مياه خليج عدن والبحر العربي خلال العامين الماضيين.
وبخلاف الغارة نفسها، فإن الصمت يحيط بالحدث؛ إذ لم تشر وسائل إعلام الحوثي إلى الضربة أو تفاصيل الانفجار في جنوب مديرية مكيراس. كما لم تعلن القيادة المركزية الأمريكية عن أي نشاط عسكري في أجواء اليمن.
رجحت المصادر العسكرية أن الطيران الحربي الأمريكي هو المنفذ، وأن العملية هدفها التصدي لتحركات عسكرية للحوثيين تهدد أمن الملاحة البحرية، على نحو يخل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الجانبين في مايو/أيار الماضي.
يتزامن الهجوم المجهول مع عودة حاملة الطائرات الأمريكية الأضخم، "يو إس إس جيرالد آر فورد"، إلى مياه البحر الأحمر لتأمين الملاحة الدولية، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.