90 مليون يورو كانت حصيلة أسطول من النجوم الجنوب أفريقي وصل لملعب حمادي العقربي بكل أسلحته، لكنه غادر محمّلاً برقمين صارخين فقط: صفر أهداف في مرمى الترجي، وصفر انتصارات في رادس.
يوم 12 أبريل 2026، تحولت الثروة المادية لفريق ماميلودي صن داونز إلى أرقام مذلة على أرضية نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، بفضل هندسة دفاعية صلبة صاغها مهندسو الترجي.
النتيجة النهائية 1-0 لصالح الفريق التونسي لا تعكس فقط فوزاً تاريخياً، بل هي خلاصة سيطرة تكتيكية مطلقة حولت الملعب إلى حصن منيع.
الضغط الهجومي للضيف، الذي قاده نجوم مثل لورش وريبيرو وزواني، تحطم مراراً أمام حائط صد منظم وتصديات راسخة من حارس المرمى أمان الله ممفيش.
حتى معادلة النتيجة بدت مستحيلة، حيث أُبطل هدف لأبو بكر دياكاتي في الدقيقة 65، فيما ارتطمت تسديدة رودريغيز بالقائم في مشهد آخر يؤكد حصار الخصم.
وأكملت المباراة مسارها نحو الإذلال التكتيكي عندما تلقى مدافع صن داونز جوموليمو كيكانا بطاقة حمراء في الدقيقة 85 بعد تدخل عنيف، ليلعب فريقه النهاية بعشرة لاعبين.
هذا الفوز القيم يضع الترجي في موقع قوي قبل موعد الإياب المقرر في بريتوريا يوم 17 أبريل، حاملاً معه رصيداً دفاعياً نظيفاً وثقة بأن خطة واحدة محكمة تكفي لتحويل ثروة الخصم إلى أرقام ذهبية في سجل الهزيمة.