تصريحات جريئة من المدير الفني السابق للجنة الحكام كشفت جوهر الصراع المستعر، حيث وصف إبراهيم نور الدين ما يدور بين النادي الأهلي واتحاد الكرة بأنه "صراع نفوذ غير محكوم بقواعد" وعدّه "استعراض قوة" يفتقر للضوابط واللوائح المنظمة.
جاءت هذه الانتقادات اللاذعة عبر "راديو ميجا اف ام"، متزامنة مع تحول الأزمة الحادة بين القلعة الحمراء والجبلاية إلى مسار قانوني وتصعيدي دولي، حيث بدأ مسؤولو الأهلي في تجهيز ملف ضخم يحتوي على مستندات تثبت وقوع مخالفات إجرائية خلال الاجتماعات الرسمية.
وقد أبدى نور الدين استياءه من الهجوم الحاد والمستمر الذي يشن على قضاة الملاعب، مؤكداً أن غياب القوانين الصارمة هو السبب الرئيسي في حالة الهرجلة التي تضرب الكرة المصرية حالياً. وأشار بشكل خاص إلى تصريحات الحكم أوسكار رويز بشأن ركلة جزاء الأهلي، وصفها بأنها كانت "استفزازية".
خارطة التصعيد الأهلاوي:
- يُدرس رفع شكوى رسمية للهيئات الرياضية المختصة، مع وضع خيار اللجوء للمستوى الدولي (المحكمة الرياضية أو فيفا) في حال استمرار تعنت الجبلاية.
- يتم الاعتراض على التخبط الإداري، خاصة فيما يتعلق بتسريبات إقالة أوسكار رويز، والتي يرى الأهلي أنها محاولة "التفافية" لاحتواء الأزمة بعد كشف ادعاءات كاذبة بشأن طلب حكام أجانب لمباراة القمة السابقة.
هذه الأزمة تأتي في وقت حساس من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز، حيث يتصدر النادي الأهلي المشهد ليس فقط فنياً، بل وإدارياً في الدفاع عن حقوقه. وتُلقي بظلالها على استقرار لجنة الحكام، خاصة بعد الإطاحة برويز عقب نفيه طلب الاتحاد استقدام حكام أجانب، وهو ما يُظهر فجوة كبيرة في المصداقية بين إدارة الاتحاد والأندية الكبرى.
تحليل الموقف يشير إلى أن مطالب الأهلي بـ "تطبيق اللوائح" قد تؤدي إلى ثورة شاملة في منظومة التحكيم المصري؛ فإما أن يستجيب اتحاد الكرة لضغوط النادي الأكثر تتويجاً بوضع نظام شفاف لسماع تسجيلات "الفار"، أو نذهب إلى صدام قانوني طويل الأمد قد يؤثر على انتظام المسابقات المحلية.