في تطور مزدوج يربط بين العسكري والمالي، وصلت قوات مقاتلة باكستانية إلى السعودية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية الدفاع المشترك عام 2025، بينما غادر وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان إسلام آباد بعد أن أعلنت مصادر رسمية عن حصول باكستان على مساعدات مالية بقيمة 5 مليارات دولار من السعودية وقطر.
وبحسب وزارة الدفاع السعودية، تم وصول القوة الجوية المقاتلة والقوات العسكرية الباكستانية في إطار اتفاقية الدفاع المشترك. ويمثل هذا الحدث أول وصول للقوات الباكستانية المقاتلة إلى الأراضي السعودية منذ توقيع الاتفاقية الاستراتيجية بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وكان البرلمان الباكستاني قد رفض في عام 2015 طلباً سعودياً للمشاركة في عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، حيث قال في بيانه: "نرغب بأن تحافظ باكستان على الحياد في النزاع الدائر في اليمن ليكون بمقدورها القيام بدور دبلوماسي فعال لإنهاء الأزمة".
وتنص الاتفاقية الموقعة عام 2025، وفقاً لبيان وكالة الأنباء السعودية، على أن "أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما".
وعلى الصعيد المالي، أفادت مصادر باكستانية رسمية بأن السعودية وقطر ستقدمان لباكستان مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار، في توقيت حاسم تستعد فيه إسلام آباد لسداد دين بقيمة 3.5 مليارات دولار للإمارات بحلول نهاية الشهر الجاري.
وتمتلك العلاقة بين البلدين تاريخاً طويلاً من الدعم العسكري والاقتصادي:
- 1969: أرسلت باكستان قوات مقاتلة بعد حرب الوديعة الحدودية بين السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
- 1979: أرسلت وحدة من قوات النخبة لمساعدة في فك حصار الحرم المكي.
- 1998: زودت السعودية باكستان بالنفط بعد تجاربها النووية والعقوبات الدولية.
- 2018: أعلنت الرياض حزمة دعم بستة مليارات دولار.
- 2020: شهدت العلاقات توتراً بعد إحجام سعودي عن دعم باكستان في ملف كشمير، وطالبت الرياض بسداد مليار دولار من قرض مبكراً.
ويرى مراقبون أن عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان وتنامي التعاون الهندي الصيني دفعا السعودية إلى تغيير حساباتها وإعادة دعمها الاقتصادي لباكستان.
ويعتمد الاقتصاد الباكستاني بشكل كبير على الدعم السعودي، حيث يعمل أكثر من 2.5 مليون باكستاني في المملكة، وتعتبر إمدادات النفط السعودية حيوية لإسلام آباد.