الإجابة واضحة بقوة الأرقام: لا يتحدث الجميع عن فيلم "برشامة" لأنه مجرد كوميديا ساخرة، بل لأنه يحقق ما يشبه المستحيل في شباك التذاكر المصري.
فالفيلم، الذي يجمعه الهواء مع هشام ماجد، تمكن من جني 132.426 مليون جنيه حتى الآن، ليحافظ على صدارته للأسبوع الثالث على التوالي. هذا الرقم الضخم وحده يكفي ليكون الظاهرة السينمائية الأبرز.
لكن ما يجعل الصورة أكثر وضوحاً هو المقارنة. تلك الإيرادات تتجاوز بكثير مجموع ما حققته ثلاثة أفلام منافسة رئيسية مجتمعة، وهي "إيجي بست" و"سفاح التجمع" و"فاميلي بيزنس".
فبينما يتصدر "برشامة" بمفرده بأكثر من 132 مليوناً، تتشاجر الأفلام الثلاثة لتقتسم ما يقارب 60 مليون جنيه فقط. وهذا يعني أن الفيلم الكوميدي حقق أكثر من ضعف إجمالي إيرادات منافسيه.
حتى على مستوى الأداء اليومي، كانت الغلبة ساحقة. ففي يوم واحد فقط، نجح الفيلم في حصد مليون و688 ألف جنيه، بينما توزعت مئات الآلاف بين بقية المنافسين.
يبدو أن وصفة الفيلم، الذي يحكي قصة فوضى وفساد وغش جماعي داخل لجنة امتحان اللغة العربية للثانوية العامة في إطار كوميدي ساخر، قد لامست الوتر الحساس لدى الجمهور.
ليتحول المشهد من منافسة متكافئة إلى معركة أحادية الجانب، يقودها "برشامة" بطلاقة لا تترك مجالاً للشك في سبب كل هذا الحديث عنه.