الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: راتبك في عدن يساوي ثُلث قيمته في صنعاء.. هل أنت من المتضررين؟
عاجل: راتبك في عدن يساوي ثُلث قيمته في صنعاء.. هل أنت من المتضررين؟

عاجل: راتبك في عدن يساوي ثُلث قيمته في صنعاء.. هل أنت من المتضررين؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 04 أبريل 2026 الساعة 03:10 مساءاً

راتبك يفقد ثلثي قيمته فوراً.

هذه هي الحقيقة الصادمة التي تواجهك إذا كنت تعمل في عدن وتُرسل أموالاً إلى صنعاء، حيث يتجاوز فارق القوة الشرائية 200% بين المدينتين. هذا الانهيار في قيمة المال ليس مجرد أرقام في تقرير اقتصادي، بل هو واقع يومي مؤلم يحوّل رواتب الموظفين إلى فتات، ويزرع اليأس في قلوب ملايين اليمنيين الذين يكافحون من أجل البقاء.

كيف يتبخر راتبك بين عدن وصنعاء؟

لفهم حجم الكارثة، تخيل أن راتبك البالغ 100 ألف ريال يمني في عدن، يتحول إلى ما يعادل 33 ألف ريال فقط بمجرد وصوله إلى صنعاء. السبب هو وجود سعرين صرف مختلفين تماماً للدولار الواحد؛ فسعره يقفز في عدن إلى حوالي 1626 ريالاً، بينما يظل في صنعاء عند حدود 540 ريالاً، وفقاً لما وثقته مصادر إخبارية متعددة منها "يمن برس".

هذا الانقسام النقدي لم يولد من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للصراع الدائر منذ سنوات، والذي أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين، أحدهما في عدن يطبع عملة جديدة معترف بها دولياً، والآخر في صنعاء يرفضها ويحظر تداولها منذ عام 2020. النتيجة هي فوضى اقتصادية عارمة تجعل التخطيط للمستقبل ضرباً من الخيال.

المفاجأة: الراتب الأعلى لا يعني بالضرورة حياة أفضل!

قد تظن أن من يتقاضى راتبه بالعملة "الجديدة" المرتفعة في عدن هو الأوفر حظاً، ولكن هنا تكمن المفاجأة. الحقيقة المرة هي أن التضخم الهائل وارتفاع الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة يلتهمان أي ميزة قد تبدو في الأرقام. فالقوة الشرائية للريال في عدن تآكلت لدرجة أن أسعار السلع الأساسية قد تصل إلى ثلاثة أضعاف مثيلاتها في صنعاء، كما وثّق تقرير لشبكة "الجزيرة نت".

لذلك، قد يكون راتبك الكبير في عدن أقل قدرة على تلبية احتياجاتك الأساسية من راتب أصغر في صنعاء. هذه المعادلة المعكوسة هي التي تدفع الكثيرين للشعور بأنهم يعملون ويكدحون فقط ليخسروا قيمة جهدهم عند كل تحويلة مالية، وكأن أموالهم تتبخر في الهواء بمجرد عبورها الحدود الوهمية التي خلقها الانقسام الاقتصادي.

ماذا تفعل لتحمي ما تبقى من راتبك؟

في مواجهة هذا الواقع القاسي، يصبح اتخاذ قرارات مالية ذكية مسألة بقاء. أولاً وقبل كل شيء، تجنب تماماً إرسال الأموال بالعملة الجديدة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، فهي ممنوعة وقد تخسرها بالكامل. الحل الأكثر أماناً هو تحويل أموالك إلى عملة أجنبية مستقرة، مثل الريال السعودي أو الدولار، قبل إرسالها.

ثانياً، بدلاً من إرسال مبلغ كبير دفعة واحدة، قد يكون من الحكمة إرسال مبالغ صغيرة على فترات متقاربة لتقليل مخاطر التقلبات الحادة في أسعار الصرف. وأخيراً، ابقَ على اطلاع دائم ومستمر على أسعار الصرف من مصادر متعددة وموثوقة، وحاول استغلال أي فرصة يكون فيها الفارق بين السعرين أقل ما يمكن.

يبقى الانقسام النقدي جرحاً مفتوحاً في قلب اليمن، يدفع ثمنه المواطن العادي الذي وجد نفسه ضحية حرب اقتصادية لا ترحم. فهل أنت واحد من ملايين المتضررين من هذا الوضع؟ شاركنا قصتك وتجربتك في التعليقات.

اخر تحديث: 04 أبريل 2026 الساعة 04:49 مساءاً
شارك الخبر