في دقائق معدودة، تحول مصنع ملابس صغير بسراي القبة إلى مقبرة جماعية، ليسقط 8 ضحايا صرعى ألسنة اللهب المدمرة، والسبب الصادم: غياب أبسط معايير السلامة في قنبلة موقوتة كانت تنتظر الانفجار.
سجلت محافظة القاهرة مأساة جديدة بعدما لقي 8 أشخاص حتفهم في حريق هائل اجتاح مصنعاً للملابس والمخازن بالعقار رقم 4 شارع سراي القبة بحي الزيتون، فيما أصيب 10 آخرون باختناق شديد، نُقل خمسة منهم للمستشفى في حالة حرجة.
وتكشف التفاصيل المأساوية أن الحريق اندلع في الطابق الأرضي لمبنى سكني مكون من 12 طابقاً، مما كان يهدد بكارثة إنسانية أكبر لولا التدخل السريع لفرق الطوارئ التي حشدت 6 سيارات إطفاء و10 سيارات إسعاف للسيطرة على الوضع.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، نجاح قوات الحماية المدنية في إخماد النيران وبدء عمليات التبريد، مشيراً إلى توجيهه بتوفير الرعاية الطبية العاجلة لجميع المصابين، فيما تولت الجهات المختصة استلام الجثامين لإجراء التحقيقات اللازمة.
شهد موقع المأساة حضوراً رسمياً مكثفاً ضم محافظ القاهرة واللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة، إلى جانب كافة الأجهزة التنفيذية والأمنية لمتابعة عمليات الإنقاذ والإطفاء عن كثب.
وكان مركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة تلقى البلاغ الأول عن اندلاع الحريق، ما أطلق سلسلة من الإجراءات الطارئة شملت فصل المرافق وتأمين المنطقة بالكامل.
وتطرح هذه المأساة تساؤلات حرجة حول أوضاع السلامة في المصانع الصغيرة المنتشرة بالمناطق السكنية، خاصة مع تكرار حوادث مماثلة تحصد أرواح العمال البسطاء الباحثين عن لقمة العيش.