ريال واحد. هذا ما تدفعه مقابل أول 20 متراً مكعباً في فاتورة المياه الشهرية. لكن تكلفة تحلية المتر المكعب الواحد تبلغ 1.7 ريال بمشاركة القطاع الخاص — وهذه تكلفة الإنتاج فقط، دون احتساب تكاليف النقل والتخزين والتوزيع.
الأرقام أعلنها رئيس الهيئة السعودية للمياه المهندس عبدالله العبدالكريم في ديسمبر 2025 على هامش مؤتمر الابتكار في استدامة المياه بجدة.
الحكومة تدفع الفارق — كم بالضبط؟
وفقاً لبيانات سابقة من شركة المياه الوطنية: الحكومة تتحمل دعماً قدره 12.5 ريال عن كل متر مكعب (ألف لتر) مقابل 0.15 ريال يدفعها المواطن في الشريحة الدنيا. هذا يعني أن الدعم يتجاوز 80 ضعف ما يدفعه المستهلك.
ما الذي يجعل التحلية مكلفة؟
ثلاثة عوامل تتضافر: أولاً، الطاقة الكهربائية اللازمة لعملية التحلية ذاتها. ثانياً، ضخ المياه عبر 14,217 كم صعوداً لارتفاع 3,000 متر يستهلك طاقة هائلة. ثالثاً، صيانة الشبكة التي تعمل بضغط 90 بار — 36 ضعف ضغط إطار السيارة.
هل التكلفة في انخفاض؟
نعم. رئيس الهيئة أكد أن تكلفة الإنتاج انخفضت خلال السنوات الأخيرة بفضل الابتكار في تقنيات التحلية. المملكة تمكنت من إنتاج كميات مياه أكثر باستهلاك طاقة أقل وتكلفة تشغيلية منخفضة.
المؤسسة أيضاً تتوسع في استخدام تقنية التناضح العكسي الأقل استهلاكاً للطاقة بدلاً من التبخير التقليدي.
كيف تُقارن التكلفة بدول أخرى؟
السعودية تقع بين بحرين من أشد البحار ملوحة في العالم — البحر الأحمر والخليج العربي. كلما زادت ملوحة المياه، زادت تكلفة التحلية. رغم ذلك، وصلت المملكة إلى مستويات عالية في كفاءة استهلاك الطاقة، وباتت تُصدّر تقنيات التحلية إلى الخارج.
ما الذي يعنيه هذا لفاتورتك الشهرية؟
الشرائح الحالية لأسعار المياه المنزلية: الأولى ريال واحد للمتر المكعب (حتى 20 م³)، تصاعدياً حتى 10 ريالات للشريحة الخامسة (أكثر من 50 م³). بعد التحديث، 52% من المشتركين لا يدفعون أكثر من ريال واحد يومياً.
قد يعجبك أيضا :
السؤال الحقيقي ليس كم تدفع اليوم — بل هل ستبقى هذه التعرفة على حالها مع تزايد الطلب؟ ترشيد الاستهلاك الآن ليس خياراً بيئياً فحسب — بل حماية لجيبك مستقبلاً.