دموع انهمرت على وجه الجندي حمدي الصم وهو يسجل مناشدة مؤثرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي، كاشفاً عن مأساة حقيقية: 11 عاماً كاملة دون تلقي راتب واحد، وأطفال جائعون ينتظرون معجزة.
هزّ فيديو صادم الرأي العام اليمني، حيث ظهر الصم نيابة عن مئات الزملاء المنتسبين لوزارة الدفاع في محور الحديدة، مناشداً القيادة السياسية بصوت متكسر: "يا رئيس الجمهورية اتق الله نحن في ذمتك، والأمر لن يحتاج أكثر من شخطة قلم أو توجيه ستفرح به مئات الأسر".
المشهد الإنساني المؤلم يكشف واقعاً مرّاً: جنود تركوا منازلهم في مدينة الحديدة ليصبحوا نازحين، يعملون الآن "حجر وطين بالأجر اليومي" كما قال الصم في شهادة حية على معاناة لا تُطاق.
- 11 سنة: فترة انقطاع الرواتب التي تزيد عن عمر طفل كامل
- مئات الأسر: العدد المتضرر من هذه الأزمة الصامتة
- عشرات الجنود: يعيشون كنازحين في مدينة الخوخة بظروف قاسية
أعرب الصم عن أمله في الفريق محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة، قائلاً: "فرحنا بتعيين الفريق الصبيحي الذي نؤمن أنه لا يظلم عنده أحد وهو ابن الدولة ومن رجال المؤسسة العسكرية".
الاستغاثة تحمل أيضاً تساؤلاً محورياً حول غياب مسؤولي وزارة الدفاع عن مناطق الساحل، خاصة في مناطق الحديدة المحررة، بينما يعاني منتسبوها في صمت.
ختم الصم مناشدته المؤثرة بكلمات تلخص يأس الآلاف: "تركنا بيوتنا في مدينة الحديدة ونحن الآن نازحين... ومن العيب والعار ألا يبالي أحد بحالنا وظروفنا"، مضيفاً: "أتمنى أن يجد صوتي صدى لدى رئيس الجمهورية أو من يمثل الدولة ممن يعنيهم أمرنا".
القضية تسلط الضوء على أزمة إنسانية حقيقية تطال مئات العائلات، حيث يطالب منتسبو الجيش بمحافظة الحديدة بشكل متكرر باهتمام وزارة الدفاع، أسوة بزملائهم في المناطق والمحافظات المحررة الأخرى.