في واقعة مؤلمة تضاف إلى سلسلة الإخفاقات الأخيرة، سقط المنتخب السعودي "الرديف" أمام السودان بثلاثية مقلوبة 1-2 على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، ليعمق حالة القلق المتزايدة حول جاهزية "الأخضر" لكأس العالم المرتقب خلال شهرين ونصف فقط.
وبدا الانهيار واضحاً عندما احتاج المنتخب السعودي حتى الدقيقة 71 لتسجيل هدفه الوحيد عبر عيد المولد، بعدما تقدم السودان بهدفين في الدقيقتين 58 و65، مما فضح هشاشة دفاعية وعقماً هجومياً مقلقين.
وقاد المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو تشكيلة ضمت عبد الرحمن الصانبي حارساً، إلى جانب نواف بوشل وخليفة الدوسري وأحمد شراحيلي ومحمد محزري ومحمد المجحد، في محاولة لاختبار قدرات اللاعبين الاحتياطيين استعداداً للاستحقاق العالمي.
وفي تطور مثير للجدل، كشف المحلل الكروي بندر الجعيثن أن المنتخب الأول قد فقد هويته تماماً، مشيراً إلى أن ظهوره أمام مصر كان في حالة يُرثى لها. وأكد الجعيثن في حديثه لـ"الشرق الأوسط" أن السبب الرئيسي يكمن في عدم استقرار المدرب رينارد على مجموعة معينة من اللاعبين.
"لماذا استدعاء 50 لاعباً مع ضيق الوقت؟" تساءل الجعيثن، منتقداً قرار رينارد بمراقبة هذا العدد الكبير من اللاعبين قبل أشهر قليلة من المونديال، مؤكداً أن هذا العدد كان مقبولاً لو تبقى 6 أشهر أو أكثر على البطولة.
من جانبه، أعرب النجم السابق عبد العزيز الرزقان عن خيبة أمله، واصفاً أداء المنتخب أمام مصر بأنه "أقل بكثير من التوقعات"، رغم غياب محمد صلاح عن الصفوف المصرية مقابل غياب سالم الدوسري عن الأخضر.
وحذر الرزقان من صعوبة عقد آمال على المنتخب في المونديال إذا لم تُصحح الأخطاء الواضحة، مشيراً إلى ضعف وجود اللاعب السعودي وقلة دقائق مشاركته مع أنديته بسبب كثرة الأجانب في الدوري المحلي.
وفي محاولة لمعالجة الوضع، استدعى رينارد من معسكر المنتخب الرديف كلاً من نواف بوشل وخليفة الدوسري ومحمد محزري ومحمد المجحد وعبد العزيز العليوة للانضمام إلى معسكر الأخضر المتوجه إلى صربيا، بينما تم تحويل مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر الرديف.
وتضم قائمة الأخضر الحالية 27 لاعباً يحملون آمال أمة تتطلع لمشاركة مشرفة في أهم استحقاق كروي عالمي، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة هذا الجيل على تجاوز التحديات القادمة.