تأكّد التاريخ. ففي الدورة الحادية والخمسين لمعرض جنيف الدولي للاختراعات، المنعقد بين 11 و15 مارس 2026، ارتفع اسم الجوهرة سعود القحطاني كأول سعودية في تاريخ المسابقة تنال الجائزة الكبرى للتعليم العام على مستوى العالم.
لم يتوقف الإنجاز عند هذه اللحظة التاريخية وحدها، بل امتد ليشمل فوزها بالجائزة الكبرى لفئتها العمرية (15-18 سنة)، إضافة إلى الميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف. جاءت هذه الجوائز الثلاث تقديراً لمشروعها "PulMind"، وهو منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم القرار السريري وتعديل الجينات في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز التنفسي.
لم تكن الجوهرة الشعلة الوحيدة في جنيف، حيث شاركها شقيقها ساري سعود القحطاني في رفع علم المملكة، محققاً الجائزة الكبرى لفئته (12-15 سنة) والميدالية الذهبية عن مشروعه الروبوتي الاستكشافي "Saudi Smart Quest"، الذي يحمل براءة اختراع سعودية.
هذا التتويج العالمي لم يكن حدثاً منعزلاً، بل جاء تتويجاً لرحلة تحت مظلة أكاديمية طويق بالشراكة مع وزارة التعليم ومدارس مسك والموهوبين التقنية. كما أنه يترافق مع إعلان المملكة تسمية 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، في خطوة تؤكد الاستثمار الاستراتيجي في مستقبل الابتكار.
ووسّع الوفد السعودي رصيده من الميداليات، ليضم فضية لمشروع محلل عمر للخلايا الشمسية المحسنة، وأخرى لمشروع روبوت مراقبة، في مشهد يعكس عمق وقوة بيئة الابتكار المحلية وقدرتها على المنافسة على أرفع الساحات الدولية.