تفصل 90 دقيقة فقط بين بوركينا فاسو وبين قلب موازين كرة القدم الأفريقية بشكل كامل. هذا ليس مجرد عنوان، بل هو واقع ملموس ينتظر التحقق اليوم عند السابعة مساءً، في معركة حاسمة على أرض سيراليون ستحدد مصير حلم المونديال.
في مشهد درامي، تستعد ثلاث دول أفريقية - بوركينا فاسو، مصر، وسيراليون - لخوض لحظات مصيرية خلال جولتين متبقيتين من التصفيات. الفارق بينها 5 نقاط فقط، مما يعني أن كل تمريرة وكل فرصة في هذه المباريات المتزامنة يمكن أن تعيد رسم خريطة التأهل.
هذا التوتر يأتي في لحظة تاريخية للقارة السمراء. فمع قرار فيفا بتوسيع كأس العالم إلى 48 فريقاً، ارتفعت حصّة أفريقيا إلى 9 مقاعد للمرة الأولى. هذه زيادة بنسبة 80% مقارنة بالنسخ السابقة، مما يضاعف فرص ظهور نجوم جدد على الساحة العالمية.
لذلك، فإن مواجهة بوركينا فاسو لسيراليون ليست مجرد مباراة عادية. إنها معركة مباشرة على أحد هذه المقاعد المتضاعفة. في الوقت نفسه، ستلعب مصر أمام جيبوتي، في سباق محموم حيث كل نتيجة في ملعب تتردد أصداؤها في الآخر.
هذا التوسع، الذي يبدأ من مونديال 2026، يفتح الباب على مصراعيه أمام دول مثل بوركينا فاسو لتحقيق إنجاز تاريخي. المغرب وتونس سبق وتأهلا، والآن تدور رحى المنافسة على بقية المقاعد في أجواء لا تختلف عن مثيلاتها في مونديال 2018، لكن بوتيرة أكثر شراسة.
يقول المحللون إن هذه المباريات ستحدد مستقبل الكرة في غرب أفريقيا لسنوات قادمة. المشجعون يحبسون الأنفاس، والأندية الأوروبية تراقب عن كثب، لأن كل هدف قد يغير مسار لاعب أو يكتب تاريخ أمة.
اليوم، بينما تتأهب بوركينا فاسو لخطوة تاريخية، فإن حلم 9 منتخبات أفريقية في مونديال واحد لم يعد خيالاً. إنه مستقبل قريب، ينتظر من يخطف تذكرته في 90 دقيقة فقط.