أمر صادم من وزير الكهرباء يغرق أحياءً بأكملها في العاصمة المؤقتة عدن في الظلام الدامس، لكن هذا القرار الطارئ كان في الحقيقة المخطط الذكي الذي أنقذ آلاف الأرواح من الموت تحت المطر.
ففي خطوة احترازية عاجلة، أصدر المهندس عدنان الكاف، وزير الكهرباء، تعليمات فورية بفصل التيار الكهربائي عن مناطق محددة في المدينة. كان الهدف واضحاً وجوهرياً: حماية السكان من مخاطر التماسات كهربائية قاتلة وسط تجمعات المياه الغزيرة التي غمرت الشوارع.
القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء استجابة لحالة الطوارئ التي فرضتها الأمطار الاستثنائية، حيث تحولت الشوارع والمحطات المتضررة إلى بؤر خطيرة تهدد حياة المواطنين بالصعقات الكهربائية المميتة.
وقد تضمنت التعليمات الوزارية إجراءات عملية ميدانية سريعة، حيث طالب الوزير بمتابعة حثيثة لحالة الشبكة المتضررة. وشملت التدابير الطارئة قطع الخدمة الكهربائية مؤقتاً في المواقع التي شهدت تراكماً للمياه، رفع تقارير عاجلة عن الأوضاع، والتنسيق العاجل مع الجهات المعنية لتسهيل عمليات شفط المياه.
وبينما يعمل الكوادر الفنية في الميدان وسط الظروف الصعبة، أكد وزير الكهرباء على ضرورة تسريع المعالجات الفنية لإعادة التيار في أسرع وقت ممكن. وهكذا، تحول القرار الصادم إلى إجراء وقائي استباقي، جزء من استراتيجية أوسع لدرء كارثة بشرية كانت تلوح في الأفق مع كل قطرة مطر.