انهار حلم الاتحاد في لحظة واحدة مدوية عندما سقط محمدو دومبيا، أكثر نجوم الفريق إنتاجية هذا الموسم، مصاباً بقطع في الرباط الصليبي خلال نصف نهائي كأس الملك أمام الخلود، في ضربة قاضية لآمال النادي الجدّاوي.
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط أن التشخيص المبدئي لإصابة اللاعب المالي يؤكد قطع الرباط الصليبي، مما يعني نهاية مشواره لهذا الموسم وفقدان الاتحاد لأهم أسلحته الهجومية في الوقت الأكثر حساسية.
شهد ملعب الرس مشاهد مؤثرة عندما غادر دومبيا المباراة محمولاً على النقالة الطبية، وسط صمت مرعب من الجماهير الاتحادية وذهول زملائه في الفريق، في مشهد لخص مأساة موسم مليء بخيبات الأمل.
تأتي هذه الضربة القاسية لتضع مستقبل المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو على المحك بقوة، خاصة بعد الإقصاء المذل من كأس الملك والمستويات المتدنية في الجولات الأخيرة من الدوري السعودي، مما جعل دوري أبطال آسيا للنخبة الفرصة الوحيدة المتبقية لإنقاذ موسم كارثي.
القرارات المحيرة تثير الجدل
أثار استبدال يوسف النصيري في الدقيقة 71 من مواجهة الخلود موجة استغراب في الأوساط الاتحادية، خاصة أن هذه المرة الثانية توالياً التي يخرج فيها كونسيساو مهاجمه المغربي في اللحظات الحاسمة، بعد استبداله في الدقيقة 62 أمام الرياض رغم حاجة الفريق الماسة للتسجيل.
كما لفت استبعاد المهاجم النيجيري جورج الينيخينا من مواجهة الخلود الأنظار، في الاستبعاد السابع للاعب محلياً منذ وصوله للنادي، حيث لم يشارك سوى في مباراة وحيدة أمام الحزم، مما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الاستثمارات الشتوية.
انتقادات لاذعة للإدارة
لم يخف كونسيساو امتعاضه من أداء الإدارة الرياضية، حيث أكد في المؤتمر الصحافي عقب المباراة تأثر الفريق برحيل اللاعب كانتي وعدم تعويضه في خط الوسط، بينما دافع عن قرار استبدال النصيري بالشهري مؤكداً أن الأخير أثبت استحقاقه للعب وحصل على أربع فرص تقريباً.
يواجه الاتحاديون الآن سباقاً مع الزمن لإعادة ترتيب الأوراق قبل استكمال مشوار دوري أبطال آسيا، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من موسم بدا وكأنه يتداعى سريعاً أمام أعين جماهيره المصدومة.