للمرة الثالثة في تاريخه الحديث، انتقد الإعلامي مهيب عبد الهادي عبر حساباته الرسمية ما وصفه بـ"الفضيحة المالية" التي تتكرر في القلعة الحمراء، حيث يضع النادي شروطاً جزائية باهظة تجبره على دفع قيمة العقد بالكامل عند إقالة أي مدرب، وهو ما يحدث حالياً مع المدير الفني "توروب" الذي بات محمياً بشرط جزائي خرافي رغم الأداء المخيب.
تصاعدت موجة الانتقادات الحادة ضد توروب عقب السقوط المدوي أمام الترجي التونسي بهدف دون رد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث وصف الخبراء الأداء بـ"الباهت" في توقيت حرج يهدد مستقبل الموسم برمته.
انطلق الإعلامي كريم رمزي في هجوم ضارٍ على المدرب، مؤكداً امتلاك الفريق لقائمة لاعبين قادرة على صناعة المعجزات داخل وخارج الديار، لكن العائق الوحيد يكمن في الفكر التكتيكي للمدرب. وحذر رمزي من أن بقاء توروب قد يُكلف النادي موسماً صفرياً كاملاً ويُهدد حظوظ التأهل لدوري أبطال أفريقيا القادم.
غياب البصمة الفنية الواضحة تجلى في عجز الفريق عن الخروج بالكرة والضغط الهجومي المنظم، وهي عناصر لا تعتمد على الموهبة الفردية فقط بل تحتاج عملاً تكتيكياً يظهر في التدريبات، وفقاً لرمزي الذي طالب الإدارة بالتخلص الفوري من المدرب لتدارك الكارثة.
- الأعباء المالية الثقيلة: تكرار سيناريو تغيير المدربين ودفع شروط جزائية باهظة
- الرهانات الخاسرة: استمرار وضع شروط جزائية دون تعلم الدرس من التجارب السابقة
- الخسائر المضاعفة: فقدان عوائد البطولات العالمية مثل الإنتركونتيننتال ومونديال الأندية
رغم ذلك، يرى محللون أن الخسارة المالية القريبة من الشرط الجزائي تبقى أقل وطأة من الخسائر الضخمة المترتبة على عدم الفوز بدوري الأبطال وضياع المشاركة في البطولات العالمية التي تدر عوائد دولارية هائلة.
موقعة ستاد القاهرة يوم السبت 21 مارس الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة باتت بمثابة عنق الزجاجة لمصير الفريق والجهاز الفني معاً. فبينما يسعى الجهاز الإداري لفرض الاستقرار، تضغط الجماهير والمحللون من أجل رد فعل قوي لخطف بطاقة التأهل لنصف النهائي.
تمثل هذه المواجهة الاختبار النهائي الحاسم لقدرة توروب على إعادة ضبط أوتاره التكتيكية وتجاوز الأداء المستفز في تونس، حيث سيكون مطالباً بتقديم عرض مقنع يخرس ألسنة منتقديه ويؤكد استحقاقه للبقاء، وسط ترقب محموم لقرارات مجلس الإدارة في حال تكرار التعثر.