800 ألف ريال سنوياً - هذا المبلغ الضخم يمكن لمصنع واحد توفيره من فاتورة الكهرباء، بفضل التعديلات الثورية التي أقرتها الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء على تعريفة الاستهلاك الكثيف، والتي تحقق تخفيضات تصل إلى 60% من التكلفة الحالية للمنشآت المؤهلة.
تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في منظومة تسعير الطاقة بالمملكة، حيث تستهدف المنشآت ذات الاستهلاك العالي عبر تطبيق تعريفة مخفضة تتراوح بين 12 إلى 24 هللة للكيلوواط ساعة، مقارنة بالتعريفة الاعتيادية التي تتجاوز 30 هللة، ما يحقق وفورات مالية هائلة للقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.
يشمل النظام الجديد أربع فئات رئيسية من المستفيدين:
- المنشآت الصناعية
- المنشآت التجارية
- المنشآت الزراعية
- الأنشطة المؤهلة التي تحددها اللجنة المختصة
صنفت الهيئة المستحقين إلى مستويين بناءً على حصة تكلفة الكهرباء من إجمالي النفقات التشغيلية: الفئة الأولى للمنشآت التي تشكل الكهرباء 20% أو أكثر من تكاليفها (تعريفة 12-18 هللة)، والفئة الثانية للمنشآت ذات النسبة 10-19.9% (تعريفة 18-24 هللة).
تتطلب الاستفادة من التعريفة المخفضة استيفاء شروط صارمة، أبرزها الحفاظ على معامل حمل كهربائي لا يقل عن 80% سنوياً، وتوفير بيانات مالية مدققة تُثبت نسبة تكلفة الكهرباء، إضافة إلى الالتزام بمعايير كفاءة الطاقة المحددة.
تمتد فترة الاستحقاق حتى نهاية عام 2029 للمنشآت القائمة، بينما تحصل المنشآت الجديدة على 7 سنوات كاملة من تاريخ بدء التشغيل، ما يوفر استقراراً مالياً طويل المدى للمستثمرين.
تمر عملية الحصول على التعريفة بثلاث مراحل تنظيمية صارمة تبدأ في أبريل وتنتهي في أكتوبر، تتضمن تقديم الطلبات والبيانات المالية ودراسات الكفاءة، قبل الحصول على الاعتماد النهائي من الهيئة.