واحد وثلاثون يومًا من العرق والدموع، ألف وسبعمائة وخمسون كيلومترًا من التحدي والإصرار - هكذا حول الرحالة المصري "محمد المصري" المستحيل إلى حقيقة عندما وصل لمكة المكرمة بدراجته الهوائية لأداء مناسك العمرة في ملحمة إنسانية استغرقت مائتين وثمان وعشرين ساعة قيادة متواصلة.
انطلقت هذه الرحلة الاستثنائية من بسيون بمحافظة الغربية، حيث اعتاد هذا الرحالة توثيق جماليات مصر عبر دراجته على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتخذ قرارًا جريئًا بتوسيع آفاق مغامراته خارج الحدود المصرية نحو الأراضي المقدسة.
تحت شعار ملهم يلخص فلسفة رحلته، سار محمد على طريق الهجرة مؤمنًا بأن "الإصرار يتحول إلى قوة والتعب يتحول إلى إنجاز والحلم يصبح حقيقة عندما نتمسك به"، محولاً هذه الكلمات من مجرد شعار إلى واقع معاش على الأسفلت.
لكن النهاية المؤثرة جاءت عندما واجه موجة من التنمر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رد بكلمات تقطر حكمة وإيمانًا عميقًا، معبرًا عن أن الأشخاص الذين سخروا منه أثناء رحلته من طنطا إلى مكة ربما رأوا الأمر مستحيلاً، بينما كان هو مؤمنًا بقدرة الله على إيصاله، مضيفًا أن الحمد لله قد كرمه بالوصول رغم كل التعب الذي اختفى ولم يحزن من أي متهكم.
- المسافة الإجمالية: 1750 كيلومترًا
- مدة الرحلة: 31 يومًا متواصلة
- ساعات القيادة: 228 ساعة فوق المقود
- نقطة البداية: بسيون، محافظة الغربية
- الهدف: مكة المكرمة لأداء العمرة