اثنتا عشرة دقيقة فقط من الرعب، ثم عشرون دقيقة من الأمل! هكذا لخص الفارس الأبيض مشهد التعادل الثمين (1-1) أمام أوتوهو الكونغولي في قلب العاصمة كينشاسا، ليمنح نفسه ورقة رابحة قبل معركة الحسم في ستاد القاهرة.
تحت وطأة الحرارة الخانقة والرطوبة القاتلة على ملعب ألفونس ماسامبا ديبات، تلقى الزمالك ضربة مبكرة عبر ركلة حرة بارعة من تشارلز أتيبو في الدقيقة الثانية عشرة، اخترقت دفاعات محمد صبحي بمهارة فائقة. لكن الرد الأبيض لم يتأخر طويلاً، حيث استغل عدي الدباغ تمريرة بينية محكمة من أحمد ربيع ليدك حصون المرمى الكونغولي في الدقيقة 32، معيداً التوازن للمواجهة.
الشوط الثاني شهد تراجعاً واضحاً في الأداء البدني للاعبي الزمالك، فرضته الأجواء الأفريقية القاسية التي استنزفت طاقات الفريق. رغم السيطرة النسبية لأوتوهو على مجريات اللعب، أظهر الخط الدفاعي الأبيض صموداً استثنائياً، مدعوماً بتألق حارس المرمى محمد صبحي الذي تصدى لعدة فرص محققة.
النتيجة الحالية تمنح الزمالك أفضلية تكتيكية واضحة، حيث يكفيه التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة في مواجهة الإياب المقررة يوم 22 مارس بستاد القاهرة الدولي، وذلك بموجب قاعدة الهدف خارج الأرض. هذا التطور يضع القلعة البيضاء على بُعد خطوة واحدة من المربع الذهبي لكأس الكونفدرالية الإفريقية.
الجماهير البيضاء تعلق آمالها العريضة على هذه المواجهة الفاصلة، سعياً لكسر حاجز الجفاف الإفريقي الذي يلاحق النادي، وسط ترقب جماهيري كبير لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في الحسم النهائي للتأهل.