بعيداً عن سيارات الـ"رولز رويس" الأسطورية، كان راتب الأسطورة خالد إسماعيل الشهري لا يتجاوز 1500 درهم إماراتي عندما دخل تاريخ الكرة الإماراتية من أوسع أبوابه. كشف صاحب الهدف التاريخي لمنتخب الإمارات في مونديال 1990، في مقابلة حصرية، أن المكافأة الوحيدة التي تلقّاها بعد تسجيله ذلك الهدف أمام ألمانيا كانت مالية من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية آنذاك، نافياً بشكل قاطع ما تردد لسنوات عن حصوله على مكافأة عينية ثمينة.
وصف إسماعيل، خلال حوار مع "الإمارات اليوم"، الرواية المتعلقة بحصوله على سيارة فاخرة بأنها "عارية تماماً عن الصحة"، مؤكداً أن الهدف الذي سجله في الظهور العالمي الأول للإمارات يظل الأغلى في مسيرته، ليس لقيمته الفنية فقط، بل لرمزيته الوطنية. وقال: "الهدف اكتسب أهميته من كونه الأول للإمارات في كأس العالم، وأول مشاركة للدولة في هذا الحدث العالمي".
وعن الظروف التي أحاطت بتلك الفترة الذهبية، أوضح اللاعب الدولي السابق أن الجانب المادي لم يكن طاغياً على اللاعبين في الثمانينات والتسعينات، مشدّداً على أنه كان يتقاضى راتباً شهرياً من نادي النصر قدره 1500 درهم بالتساوي بين جميع لاعبي الفريق الأول. وأضاف أنه حتى في المنتخب الوطني، لم يكن اللاعبون يحصلون على راتب من اتحاد الكرة، بل على مصروف جيب يومي قيمته 370 درهماً فقط.
وكشف إسماعيل عن أن "المكسب الحقيقي" الذي خرج به من المونديال كان الحذاء الذي سجل به الهدف التاريخي، والذي نصحه الحكم الدولي السابق علي بوجسيم بالاحتفاظ به رغم تمزقه. وبيعت هذه القطعة الأثرية الكروية لاحقاً بمبلغ 700 ألف درهم لصالح "دبي العطاء".
وانتقل حديث الأسطورة الإماراتية إلى استعادة ذكريات التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث وصف ظروفاً معقدة واجهها المنتخب، منها استقالة مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة الشيخ حمدان بن زايد أثناء معسكر إسبانيا، وغياب الدعم المادي الكافي. ورغم ذلك، حقق الفريق الإماراتي حلم التأهل للمرة الأولى في تاريخه.
من ناحية أخرى، تطرق خالد إسماعيل إلى علاقته المتوترة حالياً مع نادي النصر، مؤكداً انقطاعها منذ أكثر من تسع سنوات، وتعرضه لموقف مُحرج منع فيه من دخول النادي. وأعرب عن شعوره بأن هناك من لا يرغب في وجوده في منصب إداري داخل النادي بسبب انتقاداته، كاشفاً عن أنه واجه دعوى قضائية على خلفية تصريحات صحافية انتهت بدفع غرامة 20 ألف درهم.
وعلى الصعيد الشخصي، تحدث بحزن عن افتقاده لزوجته "أم مهند" التي توفيت قبل ثماني سنوات، معتبراً أن أجواء مائدة الإفطار في رمضان لم تعد كما كانت في السابق.