25 متراً مربعاً فقط كادت أن تحرق عقاراً سكنياً بأكمله وتحوله إلى جحيم! هذا ما حدث بالضبط في منطقة البساتين بالقاهرة، حيث نجت عشرات العائلات من كارثة محققة بعد أن اندلع حريق مدمر داخل محل بويات غير مرخص، وامتدت ألسنة اللهب لتلتهم واجهة العقار الذي يضم 8 طوابق سكنية.
الواقعة المرعبة بدأت عندما تلقت غرفة العمليات بلاغاً عاجلاً بنشوب النيران في شارع مزرعة البط، ليتضح لاحقاً أن مصدر الكارثة محل صغير مستغل لتجارة الدهانات والبويات بالطابق الأرضي. النيران الجائعة لم تكتف بالمحل، بل تسلقت الواجهة الأمامية للمبنى وامتدت لتحرق 3 شرفات كاملة بالطوابق الأول والثاني والثالث.
أما المعجزة الحقيقية فكانت في سرعة استجابة قوات الحماية المدنية بتوجيهات من اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، حيث:
- تم إخلاء العقار بالكامل قبل وصول النار للشقق السكنية
- نجح رجال الإطفاء في محاصرة اللهب ومنع امتداده للطوابق العليا
- انتهت العملية دون تسجيل أي إصابات أو احتجاز أشخاص
- تم تأمين العقارات المجاورة وحمايتها من خطر انتشار الحريق
الكشف الأولي أظهر أن المحل المنكوب يفتقر للترخيص اللازم، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول آلاف المحال المماثلة المنتشرة أسفل العقارات السكنية في العاصمة. فبينما احتوت الأضرار على الواجهة الخارجية فقط، إلا أن السيناريو كان يحمل إمكانية كارثة حقيقية لو تأخرت قوات الإنقاذ دقائق إضافية.
السؤال المقلق الآن: كم محل مشابه يختبئ تحت منازلنا كقنبلة موقوتة؟ وقد تم بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة التي كادت تتحول من حادث عادي إلى مأساة إنسانية.