تجاوزت الاستثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة حاجز 9.1 مليار دولار، في إنجاز يترجم قرار السعودية التاريخي باعتماد 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي إلى واقع استثماري ضخم يضعها في المرتبة الرابعة عشرة عالمياً ضمن مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2025.
يمثل هذا الإعلان نقطة تحول حاسمة في مسيرة المملكة نحو التحول الرقمي، حيث تنتقل من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي لاستراتيجية متكاملة تهدف لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة، وفقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
قفزة نوعية في الاستثمار التقني:
- ارتفع الإنفاق الحكومي على التقنيات الناشئة بأكثر من 56% خلال عام 2024
- تم تدريب أكثر من 11 ألف متخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي
- وصل برنامج "سماي" التعليمي إلى أكثر من مليون مشارك
تقود هذا التطور المنظومة التقنية المتكاملة التي أسستها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سديا)، والتي أطلقت الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير القدرات البشرية وتحفيز الاستثمار وبناء بيئة تشريعية داعمة للقطاع.
بنية تحتية رقمية عملاقة:
عززت المملكة قدراتها التقنية بمشاريع ضخمة تشمل الحاسوب العملاق "شاهين 3"، ومركز بيانات "هيكساغون" بطاقة تصل إلى 480 ميغاواط ليصبح من أكبر مراكز البيانات الحكومية عالمياً، إضافة إلى "بحيرة البيانات الوطنية" التي تربط أكثر من 430 نظاماً حكومياً.
مع إعلان هذا التوجه الاستراتيجي، تتطلع المملكة لترسيخ الرياض كمنصة دولية للابتكار الرقمي، خاصة مع استضافتها القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2026 التي ستجمع قادة التكنولوجيا وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لرسم ملامح مستقبل هذه التقنيات الثورية.