قفزت العقود الآجلة للذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5155 دولاراً للأوقية، في إشارة مثيرة للقلق حول تأثير التصعيد العسكري الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران على الأسواق العالمية، بينما تشهد البورصات المصرية تذبذباً عنيفاً يعكس حالة الفزع المتزايدة من احتمالية انهيار اقتصادي وشيك.
شهدت التعاملات الفورية للمعدن النفيس تقلبات جنونية، حيث حقق مكاسب بنسبة 1.3% ووصل إلى 5144.69 دولار قبل أن ينقلب المشهد ويسجل خسائر حادة بنسبة 2.7% في ختام التداولات الأسبوعية، مما يعكس حالة الهلع التي تسيطر على المستثمرين وسط تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة.
كشفت البيانات الاقتصادية الأمريكية عن صورة قاتمة للغاية، إذ انخفض عدد الوظائف غير الزراعية بواقع 92 ألف وظيفة خلال الشهر المنصرم، في تناقض صارخ مع توقعات الخبراء التي رجحت نمواً بمقدار 59 ألف وظيفة، فيما قفز معدل البطالة إلى 4.4%، مما يثير مخاوف جدية من دخول الاقتصاد الأمريكي في دوامة الركود التضخمي.
حذر تاي وونج، المتعامل المستقل في قطاع المعادن، من خطورة البيانات الاقتصادية المتدهورة، مؤكداً أن أرقام الوظائف جاءت ضعيفة بشكل مقلق مع كشفها عن خسائر ضخمة في القطاع الخاص رغم استمرار ارتفاع الأجور، الأمر الذي قد ينذر بمرحلة من الركود المصحوب بتضخم جامح.
على الجبهة العسكرية، تصاعدت وتيرة القصف الإسرائيلي على بيروت عقب إصدار أوامر إخلاء استثنائية لكامل سكان الضاحية الجنوبية، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً ضمن الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران التي اندلعت قبل أسبوع، حيث تواصل الضربات المدمرة إذكاء نيران الصراع الإقليمي.
يندفع المستثمرون بشكل محموم نحو الذهب كملاذ آمن وسط هذه العاصفة من الأزمات المتلاحقة، مما يفسر الارتفاعات الصاروخية في أسعار المعدن الثمين الذي يعتبر تقليدياً الملجأ الأول للأموال في أوقات الحروب والاضطرابات الجيوسياسية الكبرى.