كان الصعود التاريخي من المركز الثالث عشر إلى قمة جدول الدوري بمثابة رد قوي، قادته أسطورة الأهلي عماد النحاس عقب خسارة مذلة أمام بيراميدز أدت إلى إقالة المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو في أغسطس من العام الماضي. ومنذ تولي النحاس المهمة بشكل مؤقت، سجل الفريق سلسلة من النتائج المميزة تضمنت تعادلاً واحدًا وأربعة انتصارات متتالية، ليصل إلى الصدارة بالتساوي في النقاط مع المصري والزمالك.
تلك ليست المرة الأولى التي يقود فيها النحاس الأهلي من خلفية سلبية إلى قمة النجاح. سبق أن تولى تدريب النادي مؤقتًا عقب رحيل مارسيل كولر في الموسم السابق، وحقق ستة انتصارات متتالية من أصل ست مباريات محققًا العلامة الكاملة، لينجح في حصد لقب الدوري. وفي فترتي قيادته المؤقتة، احتفظ الأهلي بسجله خاليًا من الهزائم في إحدى عشر مباراة، حيث سجل خلالها 32 هدفًا مقابل 11 هدفًا استقبلتها شباكه.
هذا النجاح التدريبي لم يكن مفاجئًا بالنسبة لأسطورة كان أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية والنادي الأهلي. انضم النحاس إلى الأهلي في يونيو 2004 بعقد مدته ثلاثة مواسم مقابل 400 ألف جنيه سنويًا، ضمن فترة إعادة بناء الفريق بقيادة المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه، بعد مرور النادي بفترة صعبة بين 2000 و2004. وكان انتقاله أحد الصفقات التي دعمت الفريق بجانب صفقات أخرى مثل أبو تريكة وبركات وإسلام الشاطر، وأسهمت في تحقيق الأهلي لبطولات متعددة.
بدأ مسيرته الكروية في مركز شباب مغاغة، ثم انتقل إلى نادي أسوان عام 1996 بعمر 21 عامًا بعد أن اختبره المدير الفني محمد عمر. وبعد موسمين، جذب اهتمام عدة أندية كبيرة منها الأهلي والزمالك والمصري، لكنه انتقل للإسماعيلي عام 1998 بناءً على موافقة المدير الفني الألماني فرانك إنجل.
رغم مهارته كمدافع وربما أفضل من شغل مركز الليبرو، فإنه عرف أيضًا بمعرفته الكبيرة في بناء الهجمات. مع الأهلي، سجل ثمانية أهداف خلال موسم 2005-2006، منها ثلاثة أهداف في مباراة فاز فيها الأهلي على الاتحاد السكندري 6-0، وهدف مميز في مواجهة ريناسيمينتو الغيني في دوري أبطال أفريقيا، وهدف في كأس مصر أمام الزمالك، بالإضافة إلى تسجيله الهدف الحاسم في ضربات الجزاء التي منحته كأس السوبر الإفريقي أمام النجم الساحلي التونسي.
حقق مع الإسماعيلي بطولتي الدوري وكأس مصر، فيما أحرز مع الأهلي خمسة ألقاب للدوري، وثلاثة ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، وثلاثة ألقاب للسوبر الإفريقي، وبطولتي كأس مصر، وأربعة ألقاب للسوبر المصري، كما حقق مع الأهلي البرونزية في كأس العالم للأندية عام 2006.
انتقاله إلى الأهلي أثار وقتها غضب بعض جماهير الإسماعيلي الذين اعتبروا أن إعارة النحاس إلى النصر السعودي لمدة ستة أشهر في 2004 كانت بمثابة محطة تمهيدية للانتقال للأهلي، وقد نفى النحاس وقتها توقيعه للأهلي قبل انتقاله للنصر.