الرئيسية / شؤون محلية / حصري: فريق دولي يكشف جينوم شجرة الأركان لأول مرة... هذا السر الجيني سيضاعف إنتاج الزيت 10 أضعاف ويحمي ثروة المغرب!
حصري: فريق دولي يكشف جينوم شجرة الأركان لأول مرة... هذا السر الجيني سيضاعف إنتاج الزيت 10 أضعاف ويحمي ثروة المغرب!

حصري: فريق دولي يكشف جينوم شجرة الأركان لأول مرة... هذا السر الجيني سيضاعف إنتاج الزيت 10 أضعاف ويحمي ثروة المغرب!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 06 مارس 2026 الساعة 06:25 مساءاً

يضع علماء بارزون أيديهم لأول مرة على المفتاح الجيني الذي سيحول هدف مضاعفة إنتاج زيت الأركان المغربي إلى 10,000 طن بحلول عام 2030 من حلم إلى خطة عملية. هذا المفتاح هو أول جينوم مرجعي كامل عالي الجودة لشجرة الأركان، وهو الإنجاز الذي يمهد الطريق لحماية هذه الثروة الوطنية الفريدة وتعظيم استغلالها.

وتمكن باحثون دوليون من تحقيق قفزة علمية غير مسبوقة بتحديد هذا الجينوم، في دراسة نشرتها مجلة Nature المرموقة. ويأتي هذا الكشف كنتاج تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وجامعة محمد الخامس بالمغرب، والمركز الدولي للزراعة الملحية في دبي، وجامعة تكساس التقنية، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة.

ويعد هذا المورد الجينومي أساسياً لفهم التركيبة الوراثية للشجرة، وقدرتها على مقاومة الظروف القاسية، والمسارات الكيميائية الحيوية المسؤولة عن إنتاج زيتها الثمين. ويمثل سلاحاً جديداً في معركة الحفاظ على شجرة الأركان التي تعاني تراجعاً مستمراً في تجمعاتها الطبيعية منذ القرن التاسع عشر بسبب التغير المناخي والاستغلال المفرط.

وتنمو شجرة الأركان، الممثل الوحيد لعائلتها في شمال إفريقيا، في المنحدرات الجنوبية للأطلس الكبير والشمالية للأطلس الصغير، وهي مصنفة كمحمية إحيائية من قبل اليونسكو. ولطالما شكلت ركيزة اجتماعية واقتصادية وبيئية حيوية.

ومن شأن الجينوم الجديد أن يدعم بشكل مباشر مخطط "الجيل الأخضر 2020-2030" الوطني، الذي لا يهدف فقط لرفع الإنتاج، بل أيضاً لتشجيع زراعة 50,000 هكتار من حقول الأركان الحديثة وإعادة تأهيل 400,000 هكتار من الغابة.

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات متطورة لفك شفرة جينوم شجرة نموذجية من منطقة "تغيرت" قرب تيزنيت، أطلقوا عليها اسم TAGUERTE (S7P2). وتم تجميع الجينوم في نسختين منفصلتين، بلغ حجم إحداهما حوالي 621 ميغاباز والأخرى 615 ميغاباز، مع وجود 11 كروموسوماً في كل نسخة، وبدرجة عالية جداً من الدقة والاكتمال.

وبهذا الإنجاز، يتوفر للباحثين والمهتمين الآن الخريطة الوراثية الشاملة التي ستساعد في تسريع برامج التهجين لتحسين الإنتاجية ومقاومة الضغوط، وتقديم رؤى حاسمة للحفاظ على هذا النوع المتوطن واستعادته.

اخر تحديث: 07 مارس 2026 الساعة 03:34 صباحاً
شارك الخبر