من أروقة البيت الأبيض، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة قد تُعيد رسم المشهد الكروي، مركزاً على الاختبار الحاسم الذي واجهه فريق إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي ضد النادي الأهلي المصري، واصفاً إياه بأنه "أكبر نادٍ في مصر". وأكد ترامب أن التعادل مع الفريق المصري، الذي يمتلك لاعبين موهوبين وتاريخاً عريقاً، كان محكاً حقيقياً يُعد إنتر ميامي للمنافسة في كأس العالم للأندية المقررة في يونيو المقبل، في إشارة واضحة لتطلعات أمريكية دولية جديدة.
جاءت تصريحات ترامب خلال استقباله استثنائياً للأسطورة الأرجنتينية وفريقه في البيت الأبيض، الخميس، لتكريمهم بعد تتويجهم بلقب الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS). ولم يخف الرئيس الأمريكي إعجابه بالبصمة التي تركها ميسي، مشيراً إلى أنه واجه ضغوطاً هائلة عند وصوله للدوري الأمريكي وحولها إلى إنجاز فريد. وقال ترامب: "العديد من اللاعبين الكبار يأتون إلى هنا، يقدمون مستويات جيدة، لكنهم لا يفوزون بالضرورة. أما ليونيل، فقد جاء وفاز بكل هذا الضغط".
واستعرض ترامب الأرقام القياسية لميسي، مسلطاً الضوء على حصده لـ 47 بطولة كرقم قياسي عالمي، وتسجيله 29 هدفاً، وفوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري مرتين متتاليتين وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ البطولة الأمريكية.
ولم يخلُ اللقاء من لحظات شخصية، حيث نقل ترامب عن ابنه حماسه الشديد لزيارة ميسي، كما أثار ضحك الحضور بتقليده لحوار دار بينهما. كما طرح ترامب السؤال التاريخي: "من الأفضل؟ ميسي أم بيليه؟"، ملمحاً إلى الجدل الدائم حول أعظم لاعب في التاريخ.
يُستشف من هذا الاستقبال الرسمي غير المسبوق أن وجود ميسي في الولايات المتحدة يتجاوز كونه صفقة رياضية، ليصبح مشروعاً يهدف لتعزيز مكانة كرة القدم الأمريكية عالمياً. فالإشادة الرئاسية المباشرة، والحديث عن التحديات الدولية مثل مواجهة الأهلي المصري، والاستعداد لكأس العالم للأندية، يُرسل رسالة واضحة عن طموح جديد تدعمه أعلى السلطات في البلاد لتحويل MLS إلى وجهة كروية مؤثرة على الخريطة العالمية.