اندلع غضب عارم وسط الأوساط الصحفية في العاصمة المؤقتة عدن عقب قرار رئيس الوزراء شايع الزنداني بإشراك ما وصفهم الصحفيون بـ"المفسبكين" في لقاء رسمي، في خطوة اعتبرها المهنيون تجاوزاً صارخاً للمعايير المهنية وتهميشاً مقصوداً للصحافة التقليدية.
تفجرت موجة انتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رفض صحفيون محترفون ما اعتبروه "محاولة لتدمير المهنة" من خلال منح شرعية رسمية لصُنّاع محتوى يفتقرون للخلفية المهنية المطلوبة، وفقاً لمتابعات صحيفة عدن الغد.
المفاجأة الأكبر جاءت من ردود أفعال صُنّاع المحتوى الرقمي أنفسهم، الذين رفضوا الانصياع لانتقادات الصحفيين التقليديين، مؤكدين أن نفوذهم الجماهيري الواسع عبر المنصات الرقمية يمنحهم حقاً مشروعاً في تمثيل شرائح مجتمعية عريضة، معلنين أن عصر الاحتكار الإعلامي للمؤسسات التقليدية قد انتهى.
يكشف هذا الصدام العلني عن تحولات جذرية تعصف بالمشهد الإعلامي في عدن، في ظل صعود متسارع للإعلام الرقمي وتراجع ملحوظ في تأثير المنصات التقليدية، مما يفتح جبهة جديدة من النقاشات الحادة حول تعريف المهنية الإعلامية وحدودها في العصر الرقمي.