سبعة انتصارات متتالية حققها الزمالك في الدوري المصري، رغم منع القيد الدولي وبيع نجميه ناصر ماهر ودونجا لسداد الديون المتراكمة! هكذا كتبت القلعة البيضاء فصلاً جديداً من ملاحم الصمود، متوجة مشوارها الاستثنائي بانتزاع الصدارة المنفردة عقب هزيمة بيراميدز بهدف نظيف في مواجهة حاسمة.
واجه النادي العريق أزمة مالية خانقة تفاقمت مع تراكم 11 قضية مختلفة أمام الفيفا، مما منعه من ضم أي تعزيزات في الميركاتو الشتوي الماضي. الضائقة المالية أجبرت الإدارة على التضحية بركيزتين أساسيتين لتوفير السيولة اللازمة، بينما اضطر الجهاز الفني لتصعيد عناصر من الناشئين لسد الفراغات.
تحت قيادة المدرب معتمد جمال، تحولت هذه التحديات إلى وقود للإنجاز، حيث هيمن الفريق على منافسيه محلياً وحسم تأهله رسمياً لربع نهائي الكونفيدرالية الإفريقية بتصدر مجموعته بجدارة. النصر على حامل لقب دوري أبطال إفريقيا السابق لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية بعودة الهيبة للشعار الأبيض.
تشير المؤشرات إلى أن مدرسة الفن والهندسة تعيش حالة من الاستقرار تحت الضغط، حيث حولت الأزمات إلى دوافع قوية لإثبات الذات. قدرة الزمالك على قيادة الترتيب وبلوغ الأدوار المتقدمة قارياً رغم القيود المفروضة تؤكد الطابع الاستثنائي للنادي، فيما تترقب الجماهير كيفية إدارة الملف المالي لضمان استمرارية هذا النجاح المذهل.